كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢
المخالف بما رووه من قوله عليه السلام: رفع القلم) الخ. وأنت خبير بأن الظاهر من صدر كلامه من جعل الشرط ثبوت الولاية في المعقود عليه أن محط كلامه هو التصرفات المالية المحتاجة إلى الولاية في المعقود عليه، فمثل مجرد إجراء الصيغة والوكالة عن الولي خارج عنه، مضافا إلى أن الاجماع المدعى انما هو في ناقص العقل، وهو السفيه أو الاعم منه ومن المجنون، فالصغير الرشيد خارج عن كلامه. وفي الشرائع (وأما الشروط فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين، وهو البلوغ والعقل والاختيار، فلا يصح بيع الصبي ولا شراؤه ولو أذن له الولي) والظاهر منه بقرينة قوله: (ولو أذن له الولي) غير صورة إجراء الصيغة محضا، بل وغير صورة وكالته عن الغير في التصرفات المالية نعم ظاهر موضع من التذكرة سلب عبارته حيث قال: (فلا يصح عبارة الصبي سواء كان مميزا أو لا، أذن له الولي أو لا) ثم ذكر وجهين اعتباريين فيه، وعن موضع آخر منها (هل يصح بيع المميز وشراؤه باذن الولي؟ الوجه عندي أنه لا يصح ولا ينفذ) والظاهر منه ثبوت الخلاف فيه. ثم إنه هل تكون معاملات الصبي باطلة مطلقا من غير فرق بين الاشياء اليسيرة والخطيرة، ومن غير فرق بين معاملاته في أمواله باذن الولي ولو في اليسيرة وبين معاملاته في أموال غيره باذنه كذلك؟ قد يقال بالبطلان بمقتضى عموم النص والفتوى. أقول: أما التصرف في أموال غيره باذنه فقد مر الاشكال في شمول الادلة له، ومع الغض عنه يمكن أن يقال: إن تعارف المعاملات غير الخطيرة من الصبيان لم يكن مختصا بزمان، بل نوع البشر من لدن اجتماعه المدني وتعارف المعاملات والاخذ والاعطاء بينهم كان أمرهم على