كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩
هذا كله على فرض حرمة التصرف، وإلا فقد عرفت عدمها في النقل واقعا وظاهرا، وفي الكشف ظاهرا على بعض المباني، ومعه لا ضرر على الاصيل حتى يدفع بدليل نفيه. السابع: لا ينبغي الاشكال في اعتبار مطابقة الاجازة للعقد، ولا ينبغي أن يكون النزاع في المقام كبرويا وإن يوهم كلام الشيخ الاعظم (قده) بأنه كبروي، وأن في الاجزاء لا يجب المطابقة دون الشروط، ولعل إجمال كلامه غر بعض الاعاظم (قده) فذهب إلى عدم اعتبار المطابقة، مستدلا عليه بأن حكم الاجازة حكم البيع ابتداءا، فكما يجوز للمالك بيع بعض ماله ابتداء فكذلك يجوز له إجازة بعضه، فجعل الكلام في الكبرى. وأنت خبير بأن الاجازة كقبول الايجاب لا شأن لها إلا إنفاذ ما وقع والرضا بما أوجده الفضولي، فلو كانت كالبيع الابتدائي لزم التوالي الفاسدة التي لا يلتزم بها قطعا، كما لو باع الفضولي وأجاز هبة أو اجارة، أو باع بدرهم وأجاز بمن من الحنطة. وقد سبق منه (قده) في مسألة مطابقة القبول للايجاب أن اعتبارها من القضايا التي قياساتها معها، كما أن الشيخ الاعظم (قده) أيضا ذهب إلى وضوح الاعتبار هناك، فراجع. مع أن الوجه هاهنا هو الوجه هناك، أما على مسلكنا من أن القبول إجازة للفضولي حقيقة وأن الاجازة بمنزلة القبول كما مر فواضح، وأما على مسلكهم من أن العقد مركب من الايجاب والقبول والاجازة تنفيذ للعقد، وبها يصير العقد عقدا للمجيز، فلان الوجه في لزوم مطابقة