كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠
للمالك حقوق كثيرة، وللضمان تعلقات عديدة، فاسقاط احدها لا يلازم إسقاط غيره. ففيه - مضافا إلى ما عرفت من عدم الفرق بين الابراء والاستيفاء وأخذ البدل بعد كون الابراء إسقاطا للمضمون الذي لا يعقل فيه التكرار والتعدد - أنه على فرض التعلقات العديدة والغمض عما ذكرناه أن ما أفاده على هذا المبنى غير تام، لان أساس ضمان الآخذ للمالك في الايادي المتعاقبة غير أساس ضمانه للغاصب السابق، فموضوع الضمان للمالك هو أخذ ماله من غير دخالة شئ آخر فيه، كما هو ظاهر دليل اليد، فضمان غيره وعدم ضمانه غير دخيل فيه، وأساس ضمان الغاصب المتأخر للمتقدم ليس أخذ مال المالك بلا إشكال، بل أمر آخر، وهو أخذ وصف المضمونية كما عرفت، وهو تمام الموضوع لضمان الايادي المتأخرة بالنسبة إلى الايادي المتقدمة، فلا دخالة لهذا الوصف في ضمانهم للمالك، كما لا دخالة للملك في ضمانهم للايادي المتقدمة وإن كان أخذ الوصف لا يمكن إلا بأخذ العين، فحينئذ إذا أبرأ المالك أحد من في السلسلة فانما أبرأه عن ضمانه، لا عن ضمان غيره، إذ ليس له إبراؤه إلا من حقه، فإذا رجع إلى من سبق الذى أبرأه فله الرجوع إليه وإن أبرأه المالك، لان رجوعه لاجل ضمانه للوصف مع عدم حصول غايته، فالقول بعدم جواز الرجوع إليه مع الغض عما ذكرناه غير مرضي. ولو سلم عدم جواز رجوعه إليه فلا نسلم عدم جواز رجوع المالك إلى من تقدمه، لمنع اللزوم المذكور، ألا ترى أنه لو أبرأ الغاصب الاول مثلا أحد من في السلسلة عن ضمانه فلا إشكال في عدم جواز رجوعه إليه لو رجع إليه المالك، مع أن لازم ما ذكره هو براءة ذمته من المالك أيضا وهو واضح الفساد، ولا أظن التزامه به، فيستكشف منه عدم اللزوم. مضافا إلى أن ما ذكره من أن اشتغال ذمة المتقدم من لوازمه - بحكم