كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣
ويكون عنوان المالك عبرة له، وعنوان المالك مع قطع النظر عن قصده وإن كان قابلا للصدق على أبيه وعليه وعلى غيرهما لكن العقود تابعة للقصود، والعنوان بما أنه مقصوده لا ينطبق على غير أبيه، نعم لو احتمل كون المالك أباه أو غيره فقال: (بعته عن مالكه) يكون مقصوده مالكه الواقعي أي شخص كان، لكن المفروض خلافه. وبعبارة أخرى من أراد بيع مال أبيه وكان قصده ذلك لا يعقل أن يقصد بعنوان المالك غير أبيه، واللفظ في نفسه وإن كان قابلا للصدق على كثيرين لكن المقصود غير قابل للانطباق إلا على أبيه. وهذا نظير أن يطلق فاطمة عن زوجها وكان الاسم مشتركا بين بنت زيد وعمرو وأراد فاطمة بنت زيد، فان ظاهر كلامه وإن كان قابلا للصدق على بنت عمرو، لكن كلامه بما هو مقصود لا ينطبق إلا على بنت زيد. ومع الغض عنه إن الفرق بين الصور أن في هذه الصورة يكون البيع للمالك، وهو مخطئ في اعتقاده وفي الثانية كذلك لكنه مخطئ في تطبيقه على أبيه، وفي الثالثة يكون البيع لشخص أبيه، والتوصيف خطأ، وفي الرابعة يكون لابيه بعد اعتقاده أنه المالك، وغالب المعاملات تقع على النحو الرابع، وفي هذا النحو لا يكون البيع لعنوان المالك بوجه، ولا وجه لتوهم كون حيثية المالك طرف المعاملة. فقول الشيخ الاعظم (قده) إنما يصح على الصورة الثالثة، فان البيع فيها لابيه بما أنه مالك، فيصح أن يقال: إنه باع لحيث مالكه، والحكم على الحيثية. وأما ما قيل - من أن الحيثية التقيدية لا يمكن الالتزام بها في الموضوعات الشخصية، لان الفرد الخارجي غير قابل للتعدد، فتقييده ممتنع، والحيثية