كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧
(إن كان ربح فلليتيم) [١] هو كونه له على قرار المضاربة، لا أن الجميع له، وبطلت المضاربة، فتكون موافقة لسائر الروايات، وعليه يحمل بعض روايات أخر وردت بهذا المضمون. وهنا روايات بعضها ظاهرة في الاقتراض من مال اليتيم، مثل رواية الصيقل [٢] ففصل فيها بين الملي وغيره، وأبطل اقتراض غيره، لكن حكم بصحة أصل المعاملة، ولما كان الاتجار بمال اليتيم كان الربح له، والاتجار بنحو الكلي في الثمن مع البناء على الاعطاء من مال اليتيم والاعطاء منه يجعل الاتجار بماله عرفا. ومثل رواية أسباط بن سالم [٣] فان قوله عليه السلام: (فما كان من فضل سلمه لليتيم وضمن له) ظاهر في الاقتراض والاتجار لنفسه والبناء على إعطاء ربحه لليتيم، وعلى ذلك تحمل صحيحة حريز عن محمد ابن مسلم [٤]. وبعضها محتمل لذلك وللاتجار لليتيم، كرواية على بن أسباط عن أسباط بن سالم [٥] وصحيحة ربعي بن عبد الله [٦] فان حملناها على الاقتراض تصير نتيجة الروايات أن الملي جاز له الاقتراض دون غيره، ولو اقترض غيره بطل القرض وصح التجارة لليتيم، وإن حملناها على الاتجار تصير النتيجة أن الاتجار بمال اليتيم لا يجوز تكليفا لغير الملي، لكن لو اتجر صلح لكونه وليا، وهو ضامن، وعليه لا معارضة بين الروايات. فتحصل من جميعها أن الاتجار بمال اليتيم موجب للضمان، سواء
[١] الوسائل الباب - ١٠ - من كتاب المضاربة - الحديث ١
[٢] الوسائل - الباب - ٢ - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث ٧
[٣] و
[٤] و
[٥] و
[٦] الوسائل - الباب - ٧٥ - من أبواب ما يكتسب به الحديث ١ - ٢ - ٤ - ٣.