كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٤
الجسم إلى اقسام إلى ما شاء الله تعالى يكون كل قسم نصفه المشاع مملوكا له، فإذا أراد المالكين التقسيم والافراز لا بد من توافقهما على ذلك أو تعيين القسم بالقرعة، وسيأتي تتمة لذلك في باب بيع صاع من الصبرة، وسنوضح أن للاشاعة موردين ومعنيين، فراجع. ثم إن مفهوم الكسور كالنصف والثلث مفاهيم كلية هي نفس الطبائع من غير دخالة القيود اللاحقة بها أو العوارض الحافة بها في الخارج فيها، فكل ما هو زائد عن نفس الطبيعة خارج عن المفهوم كقيد الاشاعة والافراز في العقل أو عروضهما في الخارج ولو بنحو من الاعتبار، وإذا أضيفت إلى الموضوعات فقد يفهم بتعدد الدال والمدلول الاشاعة، وقد يفهم خلافها، فإذا قيل نصف العبد أو الدابة لي يحمل النصف على الاشاعة بواسطة إضافة النصف إلى ما لا امتياز لنصفه ولا انقسام له، وإذا قيل: نصف هذا الجيش كذا يكون ظاهرا في النصف عددا، والظاهر أن منه ما إذا أضيف إلى قطيعة إبل أو غنم فقيل: نصف هذه القطيعة لي. وكيف كان إذا أضيف إلى الدار التي لا تقسيم فيها يحمل على الاشاعة لاجل الاضافة إلى ما ليس فيه تقسيم فعلي وإفراز، هذا، كما أن كون النصف ملكا لهذا والنصف لذاك أيضا خارج عن نطاق المفهوم فضلا عن النصف المملوك لهذا وذاك معا. فلا ينبغي الاشكال في أن النصف بما له من المعنى إذا أضيف إلى ما لا قسمة له فعلا ولا إفراز يفهم منه النصف المشاع من غير إضافة إلى شخص والاضافة إلى شخص أو أشخاص تحتاج إلى دال آخر غير النصف المضاف إليه، فإذا باع من له النصف النصف ولم يرد إلا معنى هذا العنوان فمع قطع النظر عن القواعد الاخر يكون النصف مشاعا، ولو لم يكن ظهور آخر يصح وقوعه للمنشئ المالك للنصف وللمالك الآخر ولهما، فإذا قلنا: إنه لا دليل على وقوعه للمالك فعلا صح وقوعه له باجازته، كما صح وقوعه للآخر باجازته، ولهما