كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١
عند العقلاء بالنسبة إلى العوضين الشخصيين ليسا معتبرا بوجه من الوجوه، بل المعتبر حصول العوضين عندهما بأي نحو كان، بل الامر أوسع من ذلك، فلو وصل أحدهما أو كلاهما إلى أجنبي ورضيا بذلك أو وقعا في محل اتفاقا ورضيا بذلك كفى في حصول ما يعتبر عند العقلاء مع عدم القبض والاقباض. ولا فرق بين قوله صلى الله عليه وآله (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) [١] حيث أخذ عنوان الاداء غاية للضمان، ومع ذلك لا شك في أن العرف بالغاء الخصوصية والمناسبات المغروسة يفهم منه أن غاية الضمان حصوله عنده ولو لم يصدق التأدية، بل أوسع من ذلك، فإذا رضي المالك ببقاء العين تحت يد الغاصب سقط الضمان بلا إشكال، ولا يرى العرف ذلك مخالفا للنبوي، وبين التسليم والتسلم المعتبرين عرفا في المعاملات، فلو رضي أحد المتعاملين ببقاء ماله عند الآخر تم التسلم، لا لاجل كونه وكيلا في التسلم، بل لاجل كفاية ذلك في باب المعاملات وعدم كون التسليم بعنوانه موضوعا لحكم العرف. ولا يشذ من ذلك النبوي المشهور (كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه) [٢] فلو وقع المبيع بأي سبب ولو من جهة فعل حيوان بيد المشتري سقط ضمان البائع، وبتلفه لا ينفسخ العقد، بل لو وقع في محل وأجاز المشتري بقاءه فيه سقط الضمان، فموضوع سقوط الضمان هو إجازة إيصاله إلى شخص أو إلى محل، ففي مثل ذلك لا معنى للفضولية، لعدم دخالة القبض والاقباض، وعدم كونهما جزءا للموضوع، هذا في العوضين الشخصيين. وأما في الكليات التي يكون تعينها بالانطباق على المصداق فقد يقال بامكان جريانها فيها، لان تشخيص الكلي المملوك بالفرد، وتعيينه فيه
[١] سنن البيهقي - ج ٦ ص ٩٥ وكنز العمال - ج ٥ ص ٣٢٧ - الرقم / ٥٧١٣.
[٢] المستدرك - الباب - ٩ - من أبواب الخيار - الحديث ١.