كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣
أثر في النقل من غير انقلاب لا في الانشاء ولا في المنشأ كما مر. ثم بعد فرض جريان الفضولية فيهما فهل يأتي نزاع الكشف والنقل؟ يمكن أن يقال: لا بد من القول بالكشف. بأن يقال: إن النقل إنما يصح في أفعال وعناوين لها بقاء اعتباري إلى زمان الاجازة، والامور الاعتبارية المنشأة في البيع ونحوه باقية إلى زمان الاجازة، فبلحوقها تؤثر أثرها، وأما الفعل التكويني الخارجي فليس ذا بقاء، فإذا حدث القبض ثم تلف مثلا أو خرج عن تحت يده فلا يعقل بقاؤه واقعا، وليس هو من الاعتباريات حتى يبقى اعتبارا، واعتبار القبض في حال الاجازة ليس قبضا واقعا، فلا يترتب عليه الاثر، وما هو موضوع الاثر ليس موجودا وهذا بخلاف القول بالكشف، فان وجوده الحدوثى إذا كان متعقبا بالاجازة كاف في ترتيب الاثر، فالنقل لا يصح إلا إذا استمر القبض إلى زمان الاجازة، مع كون وجوده البقائي موضوعا للاثر، وفيه إشكال. هذا ويمكن أن يقال: إن القبض المعتبر في المعاملات ليس هو الحصول في اليد خارجا، بل المعتبر هو جعل الشئ تحت استيلاء الطرف، وإنما القبض الخارجي في بعض الاحيان محصل للاستيلاء المعتبر، فلو استولى عليه من غير قبض خارجي كما في غير المنقولات وكثير من المنقولات لصار مقبوضا، فتخلية اليد عن قرية أو بستان وجعلهما تحت سلطنة المشتري كاف فيما هو المعتبر، وليست قبضا خارجيا، والقبض الخارجي من غير استيلاء لا يكفي لا في باب المعاملات ولا في ضمان اليد، والاستيلاء تمام الموضوع في ضمان اليد، وكذا باب التسليم في المعاملات، وهذا المعنى أمر اعتباري أيضا لا واقعي، فلو كفى في اعتبار البقاء اعتبارية الشئ لكان في المقام أيضا كافيا. إلا أن يقال: إن الاستيلاء على فرض اعتباريته لا يبقى مع سلبه.