كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩
الاب والجد بل والوصي على القول بولايته في باب النكاح من الاولياء العرفي فالحمل على غير الشرعي خلاف الظاهر. وكحمل (جائز) على باب الفضولي والصحة التأهلية أو الجواز على فرض - أي معلقا على الاجازة - وهو ارتكاب خلاف ظاهر آخر، فان الجائز ظاهر في النفوذ فعلا. وكحمل الخيار على اختيار الاجازة والرد دون خيار الفسخ. والظاهر إلى هاهنا أن العقد الصادر من الاولياء هو عقد صحيح فعلي خياري، ويؤيده أن التعبير عن العقد الفضولي في باب نكاح العبيد والاماء يخالف لما هاهنا، فراجع. وقوله: (فان ماتا) الخ دل بعد هذا الظهور على أن النكاح الخياري لا إرث فيه ولا مهر إلا أن يدركا ويرضيا، والرضا شايع استعماله في باب الخيارات نصا وفي كلماتهم، فلا ظهور له في الفضولي. وقوله عليه السلام: (يجوز ذلك عليه) ظاهر في أن الجواز هاهنا بعد الرضا غير الجواز في الصدر، فبناء على الفضولي لا بد وأن يحمل على خلاف ظاهره فان ظاهره أنه نافذ صحيح مطلقا بعد الرضا، وهو في الفضولي غير معقول بخلاف الخياري، فان العقد الخياري صحيح ويصير نافذا لازما بعد الرضا بالنسبة إلى الراضي، تأمل. وكحمل (ترثه) و (نعم يعزل ميراثها) على خلاف الظاهر، فان الظاهر أنه إرث فعلا لكنه متزلزل موقوف على رضا الآخر، أي سقوط الخيار، والحمل على الارث معلقا خلاف الظاهر، كما أن العزل بناء على الفضولي على خلاف القواعد، وظاهر قوله عليه السلام: (لان لها الخيار) أن العلة لعدم الارث خيارها، مع انه على الفضولي علته عدم اقتضاء العقد لا مانعية الخيار.