كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥
وإن قلنا بعدم كونها ردا، بل سكوت عن السابق في الاولى وعن اللاحق في الثانية كان اللازم صحة سلسلة ما وقع على المبيع بجميعها، وصحة سلسلة الثمن من مبدأ السلسلة إلى المجاز، وعدم صحة ما بعده، لان المفروض أن الاجازة الواقعة على الثمن تصحح المعاملات إلى مبدأ السلسلة، وإذا صح مبدأ السلسلة ولم يعارضها الرد صح ما بعده إلى المجاز في سلسلة المبيع باجازة ما وقع على الثمن، وصح المجاز وما بعده باجازتين. وعلى الثاني - هو صورة التلاقي بأن وقع بيوع على المبيع ومعاملات على العوض بوجوده النوعي، ثم اشترى بالعوض مع الواسطة المبيع، ثم وقع معاملات على المثمن والثمن، ثم باع المثمن بالثمن الذي هو عوض مع الواسطة، وهكذا - ففي كل مورد من التلاقي كالاول والثالث والخامس وهكذا يكون اشتراء المبيع بالعوض، وفي كل زوج كالثاني والرابع والسادس وهكذا يكون مورد المعاملة بيع المبيع بالثمن أي العوض، ولازم إجازة الاول أو الثالث أو الخامس وهكذا صحة جميع ما في السلسلتين صاعدا من مورد التلاقي إلى مبدأ السلسلة، ونازلا من مبدئها إلى مورد التلاقي. وأما ما بعد التلاقي فلا يصح إلا باجازة مستأنفة من المالك، ولازم إجازة الثاني والرابع والسادس وهكذا صحة مورد الاجازة وما بعده إلى التلاقي فيما ورد على المبيع، وأما ما وقع على الثمن فحاله يظهر مما تقدم: ثم إن هاهنا إشكالا على صحة تتبع العقود في صورة علم المشتري بالغصب، منشأه ما عن المشهور من عدم ضمان الغاصب الثمن الذي سلم إليه لو تلف عنده، بل عن الفخر (قده) أنه بالتسليم إلى الغاصب يكون قد ملكه مجانا وليس للمشتري استعادته من الغاصب بنص الاصحاب، فلا بد من البحث أولا عن المبنى ثم البحث عما يتفرع عليه.