كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢
لكن لما كان العقد واقعا على الموجود الذي هو ملك الغير يمكن صرف العقد إليه بالاجازة، فالاجازة موجبة لالغاء القيد، لا أن القيد بنفسه ملغى. بل يمكن أن يقال: إنه لو قلنا بالغاء القيد لكن وجوده يمنع عن انصراف العقد إلى صاحبه فلا يقع للمقيد ولا لصاحبه، لمانعية القيد عن الانصراف إليه، والاجازة تدفع المانع فيقع صحيحا. الصورة الثالثة: أن يبيع عن المالك ثم انكشف كونه مالكا، كما لو باع عن أبيه مع قطعه بحياته فبان كونه ميتا، ويتصور البيع على أنحاء: منها - أن يبيع للمالك مع اعتقاده حياته فقال: (بعته لمالكه)، ومنها - أن يقول: (بعته لمالكه الذي هو أبي) ومنها - أن يقول: (بعته لابي الذي هو مالكه) ومنها - أن يقول: (بعته لابي). يظهر منهم التسالم على صحة الاول. كما قال بعض الاعاظم (قده): (إنه لا إشكال في صحته، لانه قصد البيع عن مالك المال، وتطبيق المالك على الاب لا يضر بصحته، وانما الاشكال فيما إذا باع لشخص أبيه) ويظهر من الشيخ الاعظم (قده) أيضا عدم الاشكال في هذه الصورة، ولهذا تخلص عن الاشكال بأنه نقل الملك عن الاب من حيث إنه مالك باعتقاده، ففي الحقيقة إنما قصد النقل عن المالك، لكن أخطأ في اعتقاده أن المالك أبوه. أقول: الظاهر أن الاشكال مشترك بين هذه الصورة وغيرها، فان المعتقد بأن المالك أبوه لو قال: (بعته لمالكه) لم يقصد من المالك إلا أباه،