كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠
بل احتمال كونه وصيا للاب أو وكيلا له وبطلت وكالته كاف في عدم اعتبار قوله. ومنها - أن أصالة الصحة مقدمة على الاصل العملي، والورثة كانوا يدعون صحة الاشتراء فضوليا، وموالي المعتق بالكسر كانوا يدعون الصحة الفعلية، وموالي الاب كانوا يدعون الفساد. وفيه أن المورد ليس من مصب أصالة الصحة، لانها جارية فيما لو أحرز تحقق معاملة خاصة وشك في صحتها، وأما إذا دار الامر بين معاملتين إحداهما الصحيحة والاخرى الفاسدة فلا تجري أصالة الصحة ولا يحرز تحقق الصحيحة بأصلها فضلا عن المقام المردد بين المعاملة الصحيحة وما ليس بمعاملة، فان اشتراء العبد بمال مالكه لا معنى له ومخالف لمفهوم البيع. ومنها - أن الاشتراء بالثمن الخارجي بعيد، بل المتعارف الاشتراء بالكلي، وإعطاء الثمن بعده أداء لما في الذمة، فحينئذ كان قول المتعامل معتبرا، لان قصده لا يعلم إلا من قبله. وفيه - مضافا إلى فرض الرواية الاشتراء بمالهم الظاهر في الاشتراء بالعين، ومضافا إلى التعارف بين الدلالين أن يعرضوا النقد على الطرف للحث على المعاملة، ومضافا إلى كون المعاملات نوعا معاطاة - أن حجية قول من لا يعلم الامر إلا من قبله من مقام التخاصم غير ظاهرة بنحو الاطلاق. ومنها أمور أخر سهل الدفع. وقد استدل على بطلان الفضولي بأمور: منها - الكتاب، وهو قوله تعالى: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) [١] فان الظاهر منه لزوم كون التجارة ناشئة عن الرضا
[١] سورة النساء: ٤ - الآية ٢٩.