كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥
باجازتهما، فأية إجازة تقدمت يقع لصاحبها، ولا وجه صحيح للقول بالبطلان، لان البيع وقع على النصف المشاع، والاجازة لاحقة به بما له من العنوان، ولا تعتبر نية المالك في الانشاء، بل قالوا: إن نية الخلاف أيضا غير مضر، والانشاء وإن لم يكن لواحد من المالكين، ولا ترجيح فيه ولا تخصص له، لكن الاجازة من أيهما وقعت صارت معينة ومخصصة وهذا بوجه نظير قوله: (بعت هذا لاحدكما بشعرة) فقبل أحدهما، فان القبول معين ومحصص، ولا وجه للبطلان في المثال فضلا عن المقام. ثم إن صور المسألة كثيرة نتعرض لمهماتها، منها - ما ذكره الشيخ الاعظم (قده) وهو ما إذا علم أنه لم يقصد إلا معنى هذا اللفط أي أنشأ البيع جدا على هذا العنوان بما له من المعنى. ولا بد أولا من بيان محط البحث، فان كان محطه ما إذا لم يرد إلا هذا المفهوم حتى في ضمن الهيئة الكلامية بأن يكون غافلا عن الاصول العقلائية والظواهر المدعاة كظهور التصرف في كونه في ماله وظهور البيع في بيع ماله فلا وجه صحيح للنزاع، ولا تنطبق الاصول المذكورة عليه، فانها لكشف المراد، والفرض أن المراد معلوم ومع الغفلة عن تلك الاصول ولو ارتكازا لا معنى لجريانها، وإن كان محطه عدم إرادة غير النصف بحسب الاستعمال الافرادي. وإن كان الجد ولو ارتكازا على خلافه جريا على الاصول العقلائية، فلا معنى للنزاع أيضا، فانه أراد بيع ماله جدا، فان النصف وإن كان ظاهرا في معناه لا غير ولا يعقل إرادة غير معناه منه حقيقة لكن لحوق دوال أخر يجعل الكلام ظاهرا في بيع حصته، كما أن الامر كذلك في جميع الهيئات الكلامية. فإذا قيل: أكرم العالم العادل يوم الجمعة لا يدل العالم إلا على معناه، ولا يريد المتكلم منه إلا معناه، وكذلك سائر المفردات، لكن بعد