كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧
أو البلوغ وإن لم يتحقق الرشد. ثالثها - أن تكون (حتى) للغاية، ويكون المراد من الآية الكريمة أن لزوم الابتلاء مستمر إلى زمان البلوغ وبعد استمراره إليه إما أن يعلم رشده فيرد إليه ماله أولا فلا يرد، ولازم ذلك عدم كون واحد منهما تمام الموضوع لاستقلاله ووجوب دفعه إليه، وانما المجموع موضوع له، وانما أوجب الابتلاء من زمان يحتمل فيه الرشد إلى زمان البلوغ، لاجل أهمية الموضوع واحتياج كشف الرشد وإيناسه إلى زمان معتد به جرب فيه الطفل وعلم منه العقل والتدبير، وهو مما لا يمكن الاطلاع عليه بشهر أو شهرين، أو لعل ذلك للاحتياط في أموال اليتامى، ولعل الامر به قبل البلوغ إلى أول زمانه لاجل عدم التأخير في رد المال إلى صاحبه، وعدم الاكل منه بقدر المعروف في زمان كان المالك مستقلا رشيدا ولو لم يحرز رشده حرصا على رد المال إلى صاحبه وعدم الاكل منه في أول زمان استقلاله. رابعها - أن تكون (حتى) حرف ابتداء للتعليل، و (إذا) للشرط، وجملة الشرط والجزاء جزاء له، فيراد أنه يجب ابتلاء اليتامى لاجل أنه إذا بلغوا النكاح فأونس منهم الرشد يدفع إليهم أموالهم، فتكون النتيجة كالثالث، ولعل هذا الوجه هو ما نسب إلى بحر العلوم (قده). ثم إن أظهرها ثالثها، لا لما ذكره بعض الاعاظم (قده) بقوله: (أولا أنه لما أمر سبحانه بايتاء الايتام أموالهم بقوله تعالى: (وآتوا اليتامى أموالهم) [١] ونهى عن دفع المال إلى السفيه بقوله تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) [٢] بين الحد الفاصل بين ما يحل للولي وما لا يحل، فجعل لجواز الدفع شرطين: البلوغ وإيناس الرشد، وثانيا لو لم يكن
[١]،
[٢] سورة النساء: ٤ - الآية ٢ - ٥.