كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢
الفاسدة كدليل اعتبار الرضا، فانه يوجب تقييد العقد بالمرضي به، فمتى وجد عقد ثم تعقبه الرضا يوجد فرد يندرج تحت الكلي الواجب وفاؤه بنحو القضية الحقيقة، وأما إذا كان مثل البيع والرهن بحيث كان كل منهما واجب الوفاء وكانا متمانعين متزاحمين فلا يعمهما العام مع عدم الترجيح، وحيث إن المفروض سبق حق الرهن فلا يعقل شمول العام للفرد المزاحم عقلا، ولا يوجد بعد زوال الحق فرد من العام حتى يعمه العام من الاول، إذ ليس التزاحم العقلي موجبا لحصول عنوانين رتب على أحدهما وجوب الوفاء بنحو القضية الحقيقة حتى يتوهم أن العقد بعد زوال المانع مندرج تحت ذلك الكلي المرتب عليه الحكم من الاول، انتهى ملخصا. وفيه موارد من النظر نشير إلى مهماتها، ولا بد لتحقيق الحال فيها من الرجوع إلى الاصول: منها - إن قوله: (تخصيص العام يوجب التنويع) غير مرضي، ولازمه سراية الاجمال من المخصص المنفصل إلى العام، نعم لا يبعد التنويع في باب الاطلاق والتقييد، والفرق بينهما أن العموم من الدلالات اللفظية والخاص لا يصادمه فيها، بل لم يكن الخاص في مفاده ودلالته لفظا أقوى من العام في مقام الدلالات اللفظية، وليس حكم العام جاريا على عنوان، بل بدلالة لفظ الكل وشبهه يدل على أفراد العنوان، فالمحكوم بالحكم هو الافراد لا العناوين، والاخراج بالخاص أيضا إخراج لطائفة من الافراد، فإذا كان الخاص منفصلا واستقر ظهور العام وشمل الافراد بالدلالة اللفظية لم يكن وجه لحصول عنوانين لاجل الخروج بالتخصيص، وليس باب تقدم الخاص باب تقديم ظاهر على ظاهر حتى يتوهم منه ذلك وان كان التوهم أيضا غير مرضي، وانما يتقدم الخاص لتقدم أصالة الجد في الخاص على أصالة الجد في العام في محيط التقنين الذي ضعف فيه أصل