كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧
أحسن) [١] اعتبرت في التصرفات المصلحة أو الاصلحية والاحسنية وسيأتي الكلام فيها مستقصى في ولاية عدول المؤمنين انشاء الله تعالى. ولا بأس بالاشارة إلى بعض الجهات المربوطة بالمقام، فنقول: بعد فرض صدق اليتيم على من له الجد وعدم انصراف الآية عن الجد أو عن الاولياء إما أن يكون المقصود بالقرب هو التصرفات الخارجية، فمقتضى الآية على هذا جواز التصرف الخارجي في أموال اليتامى لعامة المكلفين أن كان فيه صلاح لليتيم أو على وجه الاصلحية، وقد دلت بعض الروايات على جوازه إذا كان فيه نفع لليتيم [٢] وفي بعض آخر جواز اختلاط ماله بمال اليتيم واشتراكهما في الاكل [٣] وفيها (والله يعلم المفسد من المصلح) إشارة إلى الآية الشريفة (وإن تخالطوهم فاخوانكم، والله يعلم المفسد من المصلح) [٤] فعلى هذا الاحتمال لا تنافي الآية لما نحن بصدده من نفوذ تصرفات الجد بيعا وشراء ونحوهما، كما لا يخفى. أو يكون المقصود به أعم منها ومن التصرفات الاعتبارية، والجمع بين الارشاد إلى الحكم الوضعي والتحريم تكليفا لا مانع منه، وليس من الاستعمال في أكثر من معنى واحد، لما أشرنا إليه سابقا من أن الاوامر والنواهي لا تستعمل في النفسيات والارشاديات وغيرهما إلا في معناهما أي البعث والزجر، وانما يختلف المتفاهم العرفي منهما باختلاف المتعلقات، فإذا قال: (لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه) و (إذا قمتم إلى الصلاة
[١] سورة الاسراء: ١٧ - الآية ٣٤.
[٢] الوسائل - الباب - ٧١ - من أبواب ما يكتسب به - الحديث ١.
[٣] الوسائل - الباب - ٧٣ - من أبواب ما يكتسب به.
[٤] سورة البقرة: ٢ - الآية ٢٢٠.