كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤
في رجل له قطاع أرضين، فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مراحل من منزله، ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه وعرف حدود القرية الاربعة، فقال للشهود: اشهدوا أني قد بعت فلانا يعني المشتري جميع القرية التي حد منها كذا والثاني والثالث والرابع، وانما له في هذه القرية قطاع أرضين، فهل يصلح للمشتري ذلك وانما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها؟ فوقع عليه السلام: لا يجوز بيع ما ليس بملك، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك) [١]. والنسخ التي عندي من الوسائل والكافي والتهذيب والفقيه ومرآت العقول والحدائق كلها متفقة في ذلك تقريبا، ولكن لم يكن في نسخة الوافي من قوله: (وإنما له في هذه) إلى قوله: (وإنما له بعض هذه القرية) والظاهر سقوط تلك الجملة من قلم النساخ، لا من قلم صاحب الوافي (قده) حين الاستنساخ، والمنشأ للاشتباه اشتراك كلمة (وإنما له) فوقع نظر الناسخ بعد كتابة (وإنما له) على الجملة الثانية المبدوة بذلك [٢]. وأما ما في المستدرك عن نهاية الشيخ (قده) فانما هو نقل لبعض الرواية بالمعنى، إذ ليس النهاية كتاب الحديث. وكيف كان مع الغض عن القواعد استفادة الحكم من الصحيحة مشكلة، لاحتمالات كثيرة فيها: منها - أن يكون السؤال عن قضية شخصية خارجية، والجواب
[١] الوسائل - الباب - ٢ - من أبواب عقد البيع - الحديث ١ - ورواها المشايخ (قدهم) مع إختلاف يسير في الالفاظ.
[٢] وقد عثرت بعد على الرواية في الوافي في أبواب الشهادات (باب ما يجوز أن يشهد عليه وما لا يجوز) وكانت موافقة لسائر الكتب فالسقوط هاهنا مقطوع به (منه دام ضله).