كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦
وأما حكم العرف فهو أقوى شاهد على فساد هذه المزعمة، فلو قيل لبائع حيوان: إن لي معك قرارات وعهودا: منها أن يكون عين الفرس لي مقابل مقدار من المال، ومنها أن يكون رجله لي بكذا وعد جزء جزء منها يحمل كلامه على الدعابة واللعبة. فالحق أن المبيع في المركبات الاعتبارية فضلا عن الحقيقة واحد، والبيع واحد، والعقد كذلك، ونقل الكل بعقد واحد لا ينفك عن نقل الاجزاء من غير لزوم قرار خاص مستقل بالنسبة إليها، فمن باع فرسا لم يخطر بباله حين البيع أجزاؤه سيما الاجزاء الباطنة، ولم يكن قراره إلا قرارا واحدا ولا عقده إلا واحدا على واحد، لكن نقل الفرس نقل لشخصيته المشتملة على الاجزاء، كما أن في باب التكليف على المركبات أيضا لا أساس لقضية الانحلال، بل الانحلال غير صحيح لا في العام الاستغراقي ولا المجموعي ولا في المركبات مطلقا، لان العام الاستغراقي دال بدواله على تعدد الحكم من غير معنى للانحلال فيه وفي المركبات والمجموعي حكم واحد لموضوع واحد، والتفصيل يطلب من مظانه. وأما البرهان الذي أفاده بعض ففيه أن المركبات لها وحدة عرفية، وإلا خرجت عن كونها مركبات، فإذا كانت واحدة فالمملوك واحد والبيع تعلق به، نعم ملكية المملوك الواحد الذي له أجزاء ملكية الاجزاء في النظر التفصيلي، كما لو أغمض النظر عن المركب ولوحظ الاجزاء، فالنقل في المركب نقل واحد لامر واحد ذي الاجزاء، وهذا واضح مع أن ما ذكر لا يأتي بالنسبة إلى المركبات الحقيقة، فتدبر. ومنه يظهر النظر في كلام السيد الطباطبائي (قده) حيث استشهد بقول العرف: إن هذا الجزء ملكي بهذا العقد، وقال هذا معنى الانحلال إذ معناه أن الجزء له بهذا العقد لا بعقد مستقل، ولهذا لو قيل له: إنك