كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٣
والتحقيق أن الكسر المشاع اعتبار عقلائي في نفس الموضوعات الخارجية، كاعتبار الملكية والرقية والحرية ونحوها، حيث يعتبرها العقلاء في الموجودات الخارجية، فمع اعتبارها فيها يصدق عليها بالحمل الشائع تلك العناوين، فيقال: إن الدابة ملك، وإن زيدا عبد وعمرا حر، فالجسم الخارجي إذا لوحظ ذاته بكون أمرا وحدانيا غير ذي الاجزاء والابعاض، وإذا اعتبر الكسر فيه بنحو اللاتعين والافراز يكون الملحوظ والمعتبر كسرا مشاعا في مقابل الافراز والتعين والتمييز الاعتباري، فالاشاعة والافراز أمران اعتباريان في نفس الخارج نحو اعتبار الملك والحق، فكما أن الملك لا واقعية له إلا واقعية اعتبارية في نفس الخارج كذلك الاشاعة لا واقعية لها إلا اعتبارا، وكذا الافراز. فالكسر المشاع هو الجزء الخارجي المعتبر بنحو اللاتعين واللاإفراز غير متقوم بالتقسم الخارجي أو قوة تقسيمه، وغير مربوط بهما، فمن ملك نصف الدار ملك نصف الموجود الخارجي الذي اعتبره العقلاء بنحو اللاامتياز، فإذا انقسم الدار إلى ما شاء الله يكون ملكه في نصف الاجزاء محفوظا. وإن شئت قلت: إنه كما أن لازم ملكية الكل بنحو التعيين ملكية الاجزاء، بمعنى أنه إذا لوحظ الكل وفنى الاجزاء فيه ليس بهذا اللحاظ إلا ملك واحد، ولم يكن الاجزاء موجودا وملحوظا بهذا اللحاظ، وإذا لوحظ الاجزاء أجزاء الكل تكون أبعاض ملكه، وأبعاض الملك المعين ملك كذلك، وإذا انفصلت الاجزاء وانقسم الكل خارجا يكون كل قسم ملكا مستقلا معينا خارجا عن الجزئية للكل، فكذلك الامر في ملكية الكسر المشاع. فمن ملك النصف مشاعا يكون مالكا له بنحو اللاتعين، ومالكا لابعاضه - اي نصف النصف وهكذا - بنحو التبعية اشاعة، فإذا لوحظ أنصاف النصف وأنصاف إنصافه يكون مالكا لنصف كل منها إشاعة، وإذا انقسم