كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧
وفيه أنه إن كان المراد أن القيد دخيل في الموضوع بحيث يكون أخذ نفس العين تمام الموضوع بالنسبة إلى يد السابق وبعض الموضوع بالنسبة إلى اللاحق فهو واضح الاشكال، ضرورة عدم إمكان التفكيك في دليل اليد، فموضوعه إما نفس أخذ العين فيكون ما هو الموضوع في الاول هو الموضوع في الثاني، فلا قيد لموضوع الضمان، ويكون كونها مضمونة غير دخيل في الموضوع بما هو موضوع وإن كان مقارنا له، فهو كسائر المقارنات ككونه في يوم الجمعة أمام فلان ونحو ذلك مما هي من مقارنات الموضوع لا دخيلة فيه، أو الموضوع أخذ ما هو مضمون فلا يعقل ضمان الاول، وكذا ضمان الثاني، وهو واضح. فاحتمال كون الأول هو نفس أخذ العين بخلاف الثاني واضح البطلان. وإن كان المراد إثبات الطولية بتقرير أن ما مع المتقدم متقدم وما مع المتأخر متأخر ففيه أنه لا تصح هذه الكلية، فان للتقدم الرتبي وتأخره ملاكا خاصا لو فقده ما معه لم يكن متقدما، فلو فرض شئ في رتبة علة شئ لا يكون مقدما على المعلول، لان مناط التقدم الرتبي هو العلية لا غير، وهي مفقودة في المقارن، مع أن وصف المضمون متأخر عن الموضوع، فتدبر. وأما احتمال أن يكون المراد أن الخصوصية مضمونة كالعين كما في سائر الخصوصيات الواقعة تحت اليد ففي غاية البعد والفساد، لانه يهدم الطولية التي رامها، كما هو واضح. ثم إن هذه الطولية لا توجب رفع إشكال اجتماع الضمانات، لان يد الاول أوجبت الضمان، ويد الثاني مع قيد كون المأخوذ مضمونا أوجبت الضمان أيضا وهكذا، فكل يد ضامنة فعلا ومعا ولو كان أسباب الضمان متفاوتة أو متقدما بعضها على بعض.