كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦
وقد مر بطلان ذلك، وحاصله أن الملكية في الزمان الذي مضى واستيفاء المنافع الماضية من ملكه لا يعقل تبديلهما من الزمان الشخصي الماضي، فانه انقلاب محال، ويرجع إلى سلب ما ثبت حال ثبوته، وبعبارة اخرى لا بد وأن يصدق أنه لم يكن مالكا في الماضي بعد الاجازة، وهو محال، ومجرد كون الملكية اعتبارية لا يدفع الاستحالة، ضرورة أن اجتماع الاعتبار التصديقي مع عدم الاعتبار التصديقي أو اعتبار العدم تصديقيا في زمان شخصي واحد لا يعقل، والزمان غير قابل للرجوع، وكلي المنافع غير قابل للتحقق بعد عدمه ومضي الزمان عليه، وقياس الماضي بالمستقبل مع الفارق كما أومأنا إليه سالفا. فتحصل من جميع ما تقدم أن النقل من زمان الاجازة لامانع منه عقلا ولا عرفا ولا شرعا، فان العقد المسببي باق عرفا إلى زمان الاجازة، ولحوقها به موجب لاتمامه، ومضمونه ليس إلا النقل، فيحصل ذلك بالاجازة من حينها بعد امتناع النقل من الاول حتى في باب الاجارة التي مضي مقدار من مدتها، ففي مثل الاجارة والعقد المنقطع إما أن يساعد العرف والشرع مع التحليل بحسب الازمان، ولازمه الصحة بالنسبة إلى ما بقي من المدة أو لا يساعدان فلا بد من الحكم بالبطلان، هذا كله بحسب القواعد. وأما الاخبار فقد تسالموا ظاهرا على دلالة صحيحتي محمد بن قيس والحذاء على الكشف على اختلافهم في معناه، وفي دلالتهما نظر لا بد من نقلهما ليتضح الحال. روى المشايخ (قدهم) باسنادهم عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: (قضى - أي أمير المؤمنين عليه السلام كما في رواية الكليني (قده) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب، فاشتراها رجل،