كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١
والاثر المترتب - أي النقل الواقعي عرفا أو شرعا - غير دخيل في العقد والايجاب، وغير متعلق للقصد، ولم يكن فعلا إردايا للموجب. فحينئذ نقول: إن ما هو المقصود العقد إلانشائي المتعلق بالواحد فيما كان المتعلق واحدا عرفا كالدار أو عقلا كالدابة، وهو حاصل غير متخلف عن القصد، فما قصده العاقد هو العقد الانشائي وايجاد ماهية البيع، وهو حاصل بانشائه وما هو غير حاصل أي النقل الواقعي المنوط باجازة المالك غير مقصود، ولا يعقل أن يكون مقصودا، لانه ليس فعلا للعاقد حتى يتعلق به القصد، فلا أساس للاشكال رأسا. وأما تخلف الداعي فلا إشكال فيه، ولا دخل له في صحة المعاملة. وأما حديث عدم تعلق الرضا إلا بالمجموع فغير صحيح لا لما أفاده السيد الطباطبائي (قده) من أن الرضا بكل جزء حاصل في ضمن الكل وليس الرضا به متقيدا بوجود الجزء الآخر، بل هو من باب تعدد المطلوب، لان تعدد المطلوب في المقام غير معقول، فان الرضا المقارن للتجارة الذي هو شرط في صحتها ولا بد وأن تكون التجارة عن رضا منه إن كان متعلقا بالمجموع أي المطلوب الاعلى يتحقق العقد مقارنا لهذا الرضا ولا عقد آخر مقرونا بالرضا بالمرتبة الدانية، ولا يعقل أن يكون العقد عن الرضا بمرتبة عقدا عن الرضا بمرتبة أخرى، إلا أن ينحل العقد إلى عقدين، فسقط حينئذ تعدد المطلوب. وأما تعدد المطلوب في اللب وبنحو الداعي فهو غير مربوط بصحة العقد، بل لان المعتبر في العقد أن لا يكون عن إكراه الغير، والرضا المعتبر هو ما في قبال الاكراه عن الغير، وأما الزائد على ذلك فلا يعتبر فمن باع ظل رأسه بلا كره ولاجل الحوائج فلا يرضى بالمعاملة، بمعنى أنه ليس بطيب واشتياق ورضا بمعناهما، لكنه صحيح لرضاه بالمعاملة في