كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٤
نعم من ترك الاستفصال في المورد يمكن استفادة جواز تصدي البيع ولو لم يصل إلى حد الضرورة، لكن لا يلزم منه الولاية بالمعنى المذكور فغاية الامر استفادة جواز التصرف لمثلهما لا الولاية على الصغير أو على أموره وكذلك الامر على الشق الثاني من السؤال وهو قوله: (أو قال: يقوم بذلك رجل منا) والظاهر أن أحمد بن محمد بن عيسى الراوي عن محمد بن اسماعيل كان مرددا في رواية محمد بين قوله: (فيقيم القاضي) وقوله: (يقوم بذلك رجل منا). وكيف كان لا يستفاد منه أيضا النصب وجعل الولاية، بل غاية الامر دلالته على جواز التصرف بيعا وشراء ونحوهما لمثلهما ولو لم يبلغ حد الضرورة. ولكن استفادة عموم الحكم موقوفة على احراز كونه بصدد الاجازة مطلقا أو في مقام بيان الحكم الكلي الشرعي، وهما محل إشكال في المورد لان ظهور كلام الامام عليه السلام في بيان الحكم الشرعي انما يكون في غير ما كانت الاجازة فيه بيده، كما لا يخفى على المتأمل، وعموم الاجازة أيضا غير محرز، وعلى فرضه فبقاؤها بعد رحلته عليه السلام محل كلام، لان إلاجازة غير جعل المنصب، فلا بد في بقائها من دليل. ثم إن الظاهر من قوله: (فيقيم القاضي رجلا منا ليبيعهن) هو الاحتمال الثاني، إذ لا معنى للنصب والولاية للبيع، بل ظاهر قوله: