كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣
بالنسبة إلى كل منهم، لكنه مبني على ثبوت وجوب الرد حتى بالنسبة إلى الغاصب الذي يتعذر عليه الرد إما لاجل عجزه عنه لضيق الوقت ونحوه أو لجهله وغفلته. وقد فرغنا عن ثبوت الاحكام الكلية القانونية الفعلية من غير فرق بين العالم والجاهل والقادر والعاجز، وذكرنا الافتراق بين مبادئ الاحكام الشخصية والقانونية، والتفصيل يطلب من مظانه. ثم إن مؤونة الرد على الغاصب وإن بلغت إلى حد الحرج فضلا عن الضرر زائدا على المؤونة المتعارفة، فان أدلة نفي الحرج والضرر منصرفة عنه، فيؤخذ الغاصب بأشق الاحوال وإن كان الاخذ موجبا لضرره وحرجه، وهذا معنى أخذه بأشقها، والدليل عليه إطلاق وجوب الرد من غير دليل حاكم. نعم لو كان الآخذ جاهلا بالموضوع فالمؤونة عليه إلا إذا كانت زائدة على المتعارف أو موجبة للحرج عليه. ثم إن هاهنا فروعا لا يسع لنا التعرض لها، هذا تمام الكلام في الفضولي، والله الهادي. مسألة: لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه فهل يصح في ماله مطلقا أو يبطل مطلقا أو يفصل بين ما إذا قلنا بصحة الفضولي وعدمها، أو بين إجازة الفضولي بناء على الصحة وبين ما لم يجز، أو بين القول بالكشف الحقيقي فيصح مطلقا وغيره، أو بين علمهما أو علم أحدهما بالفضولية وعدمه؟ وجوه واحتمالات؟