كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧
مجانا أو بعوض، لا قيام مالك مقام مالك آخر، كما أن باب الارث أيضا نقل الملك إلى الوارث، كما هو ظاهر الكتاب والسنة، لا قيام الوارث مقام المورث كما قيل، مع أن إثبات مطلوبه لا يبتني على كون اعتبار الهبة ما ذكره وإن أريد بما ذكر أن هذا نحو بيع أو نحو معاملة مفاده إخراج المثمن من ملك شخص وإدخال ثمنه في ملك آخر فهو بيع حقيقة ينتج معنى الهبة أو معاملة تنتج معناهما، كما هو الظاهر من كلامه، ففيه منع لان إنشاء إخراج ملك نفسه عن ملك غيره جدا غير معقول، وإدخال الثمن أو المثمن في ملك الغير في مقابل إخراج أحدهما عن ملكه أو ملك ثالث وإن كان معقولا لكن لا يكون ذلك بيعا ولا معاملة أخرى عرفا. ولعله اغتر ببعض الامثلة، كما يقال: اشتريت النعل لابني أو للفقير أو بعته كذلك، لكنك خبير بأن المراد منها الهبة بعد الاشتراء أو لانتفاعهما بعده، كما يقال: (اشتريت الجل لفرسي) ولهذا لو بدا له بعد الاشتراء ولم يعطهما لا يعد غاصبا، بل لا يجوز لهما التصرف فيه بعد البيع. وبالجملة لا يصدق عليه البيع على فرض جواز الانشاء كذلك جدا، فلا محالة يتبادل الاضافات ولو تبعا في البيع ونحوه. وما قلناه سابقا من أن البيع لا يتوقف على إدخال الشئ في ملك من خرج عوضه عن ملكه كان في قبال من زعم اعتبار الملكية فيه، فقلنا: إن بيع الوقف ليس كذلك، لكن تبادل الاضافات ولو إضافة الولاية والسلطنة لا بد منه، وفي بيع الكلي أيضا تمليك وإيقاع إضافة مقابل عوض ثم إن لازم ما ذكره دخول الشئ في ملك الغير قهرا عليه وبلا اختيار منه، كما في الارث، وهو غير وجيه في المعاملات والعقود ثم بعد عدم معقولية إنشاء إخراج ملكه عن ملك الغير جدا فهل يصح