كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦
على فرضها حصلت من الاجتهاد في الروايات، ومثل هذه غير حجة، والاحتياط مطلوب. بقي الكلام في ثمرة النزاع بين الكشف الحقيقي والحكمي والتعبدي وبينهما وبين النقل حين الاجازة، فنقول: إن الكشف الحقيقي بمعنى الكشف عن تأثير العقد من حين تحققه أمر واحد وإن كان المباني في تصوره وتحقيقه مختلفة، فمن قائل: إن نفس العقد تمام الموضوع، ومن قائل: إن التعقب بالاجازة شرط، وهو حاصل، أو ما ستلحقه الاجازة موضوع التأثير، أو نفس المتقدم بالذات تبعا للزمان موضوع، أو الاجازة شرط والاضافة إليها حاصلة قبل تحققها، والموضوع حصة مضافة، أو اللحاظ شرط وهو مقارن، أو الاجازة كاشفة عن الرضا التقديري. كما أن الكشف الحكمي أمر واحد والمباني فيه مختلفة، فمن قائل: إن الاجازة تنفيذ لمضمون العقد الموجود في زمن سابق، فتوجب انقلاب الواقع من حال الاجازة، ومن قائل: إنها توجب انقلاب العنوان من أول الامر، ويلزم منه الانتقال من أول الامر، ولو قلنا بأن الاجازة بعد وجودها مؤثرة أو قلنا بأن وصف التعقب بها لا يحصل إلا بعد وجودها وبعده يكون الموصوف مؤثرا من الاول لكان الكشف حكميا انقلابيا. والكشف التعبدي يلحق بالكشف الحقيقي لو قلنا بأن موضوع التعبد العقد حال وجوده إذا كان مما يتعقبه الاجازة وكان التعبد في جميع الآثار، ويلحق به في بعض الآثار، إذا كان التعبد في البعض. وبالكشف الحكمي الانقلابي لو قلنا بأن موضوع التعبد الاجازة أو العقد بعد الاجازة خارجا، فتعبدنا الشارع حال الاجازه بترتيب الآثار جميعا أو بعضا من الاول.