كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨
مريدا به إنشاء التمليك، فان إيجابه بمنزلة القبول وإيجاب المعاملة اللاحقة فيصير ملكا له بأول حرف منه قبل تمامية البيع. فان قلت: يمكن تصحيح (اعتق عبدك عني) بنحو ما ذكرت في (اعتق عبدي عنك) بأن يقال: إن (أعتق عبدك عني) إيجاب للتمليك لنفسه فضولا، فاظهار الرضا بأول حرف موجب للتملك، والعتق يقع في ملكه. قلت: لا يصح الجمع بين التمليك والامر بالعتق من ماله بصيغة واحدة، ولو أنشئ الامر بالعتق للانتقال إلى التمليك بقي التمليك بلا إنشاء لفظي، وهو غير صحيح، ولو أنشئ التمليك بالامر الكذائي بقرينة بقي العتق غير مأمور به، وهو خلاف الفرض، وإنشائهما معا بنحو الاستعمال في أكثر من معنى غير ممكن في المقام ولو قلنا بالصحة في العرضيات، مع أن إنشاء الامر بالعتق مع عدم قيام قرينة موجبة للظهور في التمليك لا يصلح له، ومع قيام قرينة صارفة لا يكون أمرا بالعتق، وأما في مثل: (اعتق عبدي عنك) لو أنشئ به التمليك لا حاجة إلى الامر بالعتق، فانه بالتمليك يصير ملكا باظهار القبول، والعتق من ماله لا يحتاج إلى أمر، بخلاف العتق من مال الآمر، فتدبر. هذا حال الاذن أي قوله: (بع مالي عنك). وأما الاجازة فالظاهر أنها من قبيل (اعتق عبدك عني) ولا يمكن تصيحيها بمعنى صيرورة المال بها ملكا للفضولي وخارجا عن ملكه إن كان قوله: (بعت لنفسي) استيهابا لتكون الاجازة تمليكا وإخراجا للملك بعده، وإن أريد تصحيحه بما ذكر في (اعتق عبدي عنك) يأتي الاشكال المتقدم من عدم صلاحية قوله: (بعته عن نفسي) للامرين. مع أن هنا إشكالا آخر - وهو أن ما ذكره القائل بقوله، كما أن