كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣
وأما التعيين في قبال التوغل في الابهام كبيع أحد الاشياء مع تعينه في القصد واقعا فاعتباره في البيع لرفع الغرر، وأما النكاح فليس معاملة عند العقلاء والشارع الاقدس، ولا يجري فيه حكم الغرر، فلا مانع من صحة نكاح زوج معين واقعا مجهول من جميع الجهات من معينة كذلك، ولا دليل على اعتبار المعرفة بهما، وقد عرفت حال اختلاف الاغراض، وعدم التعارف لا يوجب انصراف الادلة، فان المتعارف في النكاح التفتيش عن حالها وحال طائفتها وجمالها وثروتها إلى غير ذلك مما لا يمكن الالتزام ببطلانه مع عدم المعرفة بها. وثالثة في أنه هل يعتبر تعيين الطرف في مقام التخاطب بأن يكون الخطاب متوجها إلى المشتري مثلا أي من ينتقل إليه المثمن أو يصح التخاطب مع وكيله أو وصيه، فيقول للوكيل: (بعتك هذا) أو لا يعتبر مطلقا، أو يعتبر فيما كان الطرف ركنا كالنكاح دون غيره؟ والكلام هاهنا في أن السبب عند العقلاء والشارع هل هو العقد الذي خوطب به المشتري أي يكون الخطاب إليه من شرائط صحته وسببيته، فلو خوطب به غيره بطل ولو أراد جدا الانتقال إلى الطرف الحقيقي، أو لا يعتبر؟ والظاهر التفصيل بين ما تعارف فيه لدى العقلاء أن يخاطب المقابل من غير نظر إلى كونه أصيلا أو غيره كالبيع وسائر المعاملات التي هي نظيره وبين ما لا يتعارف فيه ذلك كالنكاح والوقف، والدليل عليه ان ألفاظ المعاملات لا بد وأن تكون جارية على قانون الوضع واللسان والمحاورات من غير فرق بين أن تكون حقيقة أو مجازا أو كناية إذا جرت على قانون الاستعمال لدى العرف. فكما أنه لو قال: (انكحت) وأراد به البيع جدا من غير اقترانه