كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩
هذا مع عدم ربط المقدمتين بالمسألة، فان المفروض بيع مال لنفسه لا لصاحبه، ثم بعد ما تملكه أجاز ما أنشأ لنفسه، وهذا أجنبي عن المقدمتين، وقد مر منه أن المقام ليس من قبيل سرقة الاضافة، بل من قبيل المجاز في الاشراف، فيبيع ما يملكه فعلا بلحاظ ملكه فيما بعد، ثم أمر بالتأمل لكن لا تأمل في أن البيع لنفسه، كما أنه لا تأمل في ذلك في الغاصب. ثم إن ما أفاده (قده) ينتج عكس ما رامه، فان البيع إن وقع لنفسه فان انتقل إليه ببيع صح، لان ما أجاز عين ما أنشأه، وأما إن مات مورثه وقام هو مقامه بحيث كان في الاعتبار هو هو قضاء لحق عدم تغيير الملك لم يصح، لعدم موافقة اللاجازة للمنشأ، فانه نقل مال نفسه وتملك ثمنه إنشاء، وبعد قيامه مقام الميت صار هو الميت اعتبارا، وإجازته إجازة الميت، ولم ينشئ البيع للميت، وتوهم أن المجاز في الاشراف يرجع إلى البيع للمالك الواقعي لا يرجع إلى محصل وإن لا يبعد أن يكون منشأ اشتباهه في المقام ذلك. الرابع: (إنه على الكشف الحقيقي يلزم اجتماع المالكين - أي المشتري والمالك الاصلي - على مال معين معا في زمان واحد، وهما متضادان، واجتماع الضدين مستلزم لاجتماع النقيضين، إن قلت: مثل هذا لازم في كل عقد فضولي على الكشف، لان المشتري لا بد وأن يملك بعد العقد و المالك كذلك حتى تصح إجازته قلنا يكفي في الاجازة الملك الصوري المستصحب، ولا يكفي ذلك في العقد الثاني) انتهى ملخصا. أقول: هذا الاشكال غير الاشكال السابق، فان مبنى السابق لحاظ