كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧
فالمحتملات في الحقيقة ثلاثة كشف حقيقي وكشف حكمي وكشف تعبدي، ومع إلحاق التعبدي باحد احتماليه بالحقيقي وبالآخر بالحكمي يكون المحتمل اثنين فما فعله بعضهم من تكثير الاقسام بجعل مباني الاحتمال الواحد موجبا للتكثير لا وقع له، مع أنه لو كان كذلك لم ينحصر الاحتمالات بخمسة عشر، بل ربما يزيد على مأة وثلاثين بل وخمسين، فالاولى ملاحظة الثمرة بين الكشف الحقيقي وما يلحق به أي التعبدي بالمعنى الاول - وبين الكشف الحكمي وما في حكمه، أي التعبدي بالمعنى الثاني. ثم إن الكلام هاهنا مع الغض عما سيأتي من الخلاف في أن الاصيل هل يجوز له التصرف فيما انتقل عنه أو إليه أم لا؟ بل المفروض هاهنا جوازه تكليفا ووضعا، فنقول: الثمرة بين الكشف الحقيقي بالمعنى المتقدم على جميع المباني والكشف الحكمي الانقلابي بجميع الاحتمالات أنه على الكشف الحقيقي لما انتقل العوضان إلى المتعاملين من الاول كان لهما جميع التصرفات بحسب الواقع تكليفا ووضعا، فلو علما بالاجازة كان لهما ذلك ظاهرا أيضا وأما مع الجهل فلا يكون لهما ظاهرا ويحكم في الظاهر بحرمة التصرف وعدم النفوذ، لا لاستصحاب عدم لحقوق الاجازة، فان اثبات عدم مؤثرية العقد باستصحاب عدمها مثبت، فان عدم تأثير المقتضي مع فقد الشرط عقلي، ولو فرض السببية شرعية فضلا عن المقام، حيث كان السبب عقلائيا أمضاه الشرع. وأولى بالمثبتية لو أردنا إثبات سلب الوصف الانتزاعي، أي عدم كون العقد ملحوقا بالاجازة باستصحاب عدم الاجازة، أو أردنا إثبات عدم التقدم الذائي تبعا للتقدم زمانا، كما سلكنا في تصوير الشرط المتأخر أو أردنا إثبات عدم الرضا التقديري أو عدم اللحاظ الذي هو شرط على بعض المسالك، بل وعلى مسلك من قال: إن العقد تمام الموضوع والاجازة