كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢
كان ما ذكر فيها أيضا محل إشكال. وبالجملة لا لسان لدليل التعبد في المقام حتى يحقق موضوع الادلة الاجتهادية كما في الاستصحاب، وغاية ما يمكن أن يقال: إن التعبد بالصحة هاهنا لازمه العرفي صحة جميع ما في السلسلة، وهذا أيضا لا يخلو من إشكال، والامر سهل بعد عدم صحة المبنى. ولو وقعت العقود المترتبة على العوض بأن باع الفرس الذي هو عوض المبيع بالحمار والحمار بالبغل والبغل بالجمل وهكذا قالوا فان أجاز الوسط صح وما قبله، عكس ترتب العقود على المبيع. وفيه إشكال بناء على توقف صحة الفضولي على إجازة المالك، وأن إيقاع إلاجازة وإنشائها محتاج إليه، ليستند العقد إلى المجيز كما قالوا، ضرورة أن إجازة المتوسط إجازة في غير ماله، ولا تؤثر إلا إذا وقعت الاجازة على مبدأ السلسلة ثم على ما بعده و هكذا إلى أن ينتهي إلى العقد المذكور، والفرض أنه لم تقع إجازة إلا على العقد المتوسط. فلا بد من تصحيحه إما بأن يقال: إن إجازة هذا إجازة لما سبقه وهذا فاسد، لعدم إمكان دلالة لفظ إلا على ما وضع له، فإذا أجاز بيع البغل لا يعقل أن تكون إجازة بيعه إجازة لبيع الحمار والفرس. أو يقال: إن إجازة المتوسط مستلزمة لاجازة ما سبقه، وهذا أفسد، لان الاجازة بأي شئ تعلقت تكون من الافعال الاختيارية للمجيز، ولها مبادئ خاصة، فاجازة بيع البغل بما أنها فعل اختياري لا بد فيها من حصول مبادئ خاصة بها من التصور والتصديق بالفائدة وغيرهما حتى ينتهي الامر إلى إرادة الايجاد فيوجدها، ولا يعقل أن يكون ذاك الفعل الاختياري مستلزما لفعل آخر من الفاعل بحيث لا يحتاج إلى المبادئ. ففي المقام لا يعقل تحقق الاجازة في العقود المتقدمة بلا حصول