كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠
البيع المنشأ بالالفاظ أو بالافعال، ومقتضى ذلك كفاية حصولها عند الاجازة ولو كان الشرط حاصلا حال العقد وغير حاصل حال التأثير فالتحقيق عدم الكفاية، للزوم مقارنة الشرط لحال التأثير، فلو باع عصير العنب فضولا فصار خمرا لم يصح. نعم يقع الاشكال في العلم بمقدار المثمن والثمن، فهل يكفي حصوله للفضولي حال العقد وان جهل المالك حال الاجازة؟ منشأه أن الفضولي كالوكيل المفوض، فإذا علم بالواقعة كفى، بل المناط علمه لا علم الموكل، أو لا يكون كذلك بل المناط علم المجيز حال الاجازة، فان البيع مشروط بعدم كونه غرريا، والغرر انما هو عند إجازة المجيز المالك، والاصح الثاني ثم الاحتمالات على ما تقدم الكلام فيه أربعة: لزوم حصول الشرط عند العقد أو عند الاجازة أو عندهما أو من حال العقد مستمرا إلى حال زمان الاجازة، فان أحرز أحدهما بالادلة أخذ به، ومع إحراز الاعتبار في حال والشك في اعتبار زائد يؤخذ باطلاق الادلة، ويدفع به الشك، هذا بناء على النقل لكونه مقتضى القواعد كما مر، وأن الكشف على خلاف القاعدة. وأما على الكشف فان قلنا بأنه أيضا مقتضى القواعد فكذلك، وأما لو قلنا بخلافه لمقتضاها ولم يكن في دليل اثبات الكشف أيضا إطلاق - كما أن الامر كذلك - ففي كل مورد احتمل دخالة شرط في الكشف لا بد من إحرازه، بل لو قصر دليل الكشف على ثبوته في مورد لا بد من القول بالنقل في ما عداه، لما تقدم من أن جواز الخروج عن القواعد التي تقتضي النقل انما هو في مورد ثبوت الكشف، وفي غيره يؤخذ بها، ويحكم بالنقل الذي هو موافق للقواعد. ثم إن ما ذكرنا جار في الايجاب أيضا إلا أن يدل دليل على لزوم