كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢
وأما لو تعاقبت الايادي عليها مع بقائها فهل للمالك الرجوع إلى كل من جرت يده عليها، ويجب عليه تحصيلها والتأدية إليه أو وجوب الرد مختص بمن في يده فعلا؟ استدل على الاول بقاعدة اليد، وهو مبني على أن يكون المراد منها عهدة العين بجريان اليد عليها، فيجب عليه الرد حال وجودها، أو يكون المراد منها الحكم التكليفي فقط، وهو وجوب ردها، وأما على المذهب المنصور من كون القاعدة بصدد الضمان على ما تقدم فلا تدل على وجوب الرد. وبقوله عليه السلام (الغصب كله مردود) [١] وهو مبني على إطلاقه بالنسبة إلى الغاصب، وفيه إشكال، لانه بصدد بيان مردودية كل مغصوب أو المغصوب كله، فيشكل الاطلاق بالنسبة إلى الآخذ والغاصب، سيما مع وروده في خلال حديث وارد لحكم آخر، وفيه (وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم على غير وجه الغصب، لان الغصب كله مردود) وهو كما ترى ليس بصدد بيان حال الغصب والغاصب، بل بصدد بيان أن الغصب كله مردود إلى صاحبه، وليس هو من صوافي الملوك التي تكون للامام عليه السلام. وأما التشبث بالقاعدة العقلائية فهو فرع ثبوتها بهذا العرض العريض في تعاقب الايادي، وهو ممنوع، نعم لا يبعد في الجملة، وهو لا يفيد. ويمكن الاستدلال عليه بالاستصحاب بأن يقال: إن العين إذا وقعت في يد كل غاصب أو من بحكمه يجب عليه ردها إلى صاحبها، وبعد خروجها عن تحت يده يشك في بقاء الوجوب فيستصحب كما يستصحب حكم الغاصب
[١] الوسائل (الباب - ١ - من ابواب الانفال (الحديث ٤ (من كتاب الخمس.