كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣
ولزوم القلب المستحيل، وسيأتي بعض الكلام في القلب، ولا مانع من الكشف الحكمي بمعنى ترتيب آثار الملك أو بعضها من الاول لو دل عليه دليل. ثم إن مقتضى القاعدة هل هو الكشف أو النقل؟ فمن قائل: إن مقتضاها الكشف، وقد ذكر في تقريبه وجوه لا بأس بالاشارة إلى بعضها. منها - ما افاده المحقق الرشتي (قده) من كفاية الرضا التقديري في صحة العقد نظير الاذن المستفاد من شاهد الحال، قال: (إن الاجازة كاشفة عن ذلك جدا ولو بعد الرد، فان الكراهة الباعثة على الرد من حيث خفاء الجهة الراجحة، فلا منافاة بين الرد فعلا والرضا التقديري - ثم قال -: وليس في سوى أمور: أحدها - أنه مخالف لظاهر كلمات الفقهاء ثانيها - أن مقتضاه تأثير الاجازة ولو بعد الرد ووقوع الرد لغوا، ثالثها - ظهور الادلة في اعتبار الرضا الفعلي، رابعها - أن مقتضاه جواز التصرف قبل الاجازة إذا علم أن المالك يجيز، والكل هين - إلى أن قال -: أما الثاني فان الرد ليس مانعا ولو على تقدير اعتبار الرضا الفعلي، لعموم الادلة وخصوصها، مضافا إلى أن الرد يوجب زوال ارتباط العقد بالمالك المجيز، فيكون الاجازة بعده كالرضا الابتدائي من غير عقد - ثم أمر بالتأمل - وأما الثالث فمنع الظهور، لانا لا نجد فرقا بين قوله صلى الله عليه وآله: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه) [١] وبين قوله تعال: (إلا أن تكون تجارة عن تراض) [٢] فكما أن الرضا التقديري كاف في الحل تكليفا كذلك هنا يكفي في صحة العقد وتأثيره)
[١] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب القصاص في النفس - الحديث ٣ من كتاب القصاص وفيه (لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله....) الخ
[٢] سورة النساء: ٤ - الآية ٢٩.