كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣
تحصل الملكية والمالية، فالتبادل الواقعي انما هو بين المالين والملكين، هذا إذا كان الموجب غير القابل كما في المثال. وأما إذا كان المتصدي للمعاملة شخص واحد فأوجب من أحد الموكلين وقبل لاحدهما فيأتي فيه الكلام المتقدم في الجواب عن المحقق التستري (قده) من أن التبادل الواقعي موقوف على التعيين، فلا يلزم مما ذكر لغوية الصيغة، مع أن الاضافة إلى الذمة لا يعقل أن تكون موجبة للملكية، وكيف تكون الاضافة التصورية مملكة قهرا ولو صارت موجبة لكانت موجبة في عهدة أحدهما، فان عنوان أحدهما كلي لا ترديد فيه، وانما الترديد في مثل هذا أو هذا لا أحدهما. وأما المالية فان الاضافة إلى ذمة أحد الشخصين أو أشخاص معدودة محصورة توجب المالية بعد إمكان التحقق الخارجي، كما أن مالية ما في الذمة المعينه إيضا لاجل إمكان التحقق لا لذاتها، هذا كله إذا كان تعين المالكلين يحتاج إلى التعيين. واما إذا كانا معينين كما في الاعيان الخارجية المملوكة لاشخاص معينة ولم يصح وقوع البيع إلا بوجه واحد فهل يعتبر التعيين في النية أو اللفظ - ومنه الانصراف - أو لا يعتبر لكن يضر نية الخلاف أو التصريح به أو لا يضر التصريح به فضلا عن نيته؟ وجوه، والتحقيق أن التعيين غير لازم، لان لازم مبادلة مال مملوك لشخص معين واقعا بمال كذلك هو خروج كل منهما عن ملك صاحبه ودخوله في ملك الآخر. وهذا مما لا ينبغي الكلام فيه، لكن قد يقع البيع على العين الشخصية الخارجية على نحو الابهام والاجمال، كما لو علم إجمالا بأن العين إما لزيد أو لعمرو فأنشأ البيع لاحدهما، أو علم أنها لزيد لكن أوقع البيع لاحدهما فضولا برجاء إجازة زيد أو عمرو بعد تملكه لو قلنا بصحة الفضولي كذلك