كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩
بلا لحوق الاجازة، وغيره داخل فيها من غير لزوم كونه عقده، كما أن الامر كذلك في محيط العقلاء، فانهم يلزمونه، بالعمل بالعقد الصادر من الغير على ماله بعد إجازته لا لصيرورة العقد عقده، بل لاجازة العقد الواقع على ماله. بل لا شبهة في عدم صيرورة عقد الفضولي عقد المالك عقلا ولا عرفا، لا قبل الاجازة وهو معلوم، ولا بعدها، لان الاجازة والامضاء اعتبارهما اعتبار إجازة العقد المتحقق عن الغير في ماله، وهذا عين اعتبار الاثنينية وكون العقد عقد الغير، فكيف يمكن أن يكون ذلك موجبا للانتساب إليه. وإن شككت فاسأل العرف والعقلاء عن الفرق بين بيع الفضولي والاصيل، تراهم يقولون: إن الاصيل، باع ماله بنفسه بخلاف بيع الفضولي، فانه صادر من الغير، والاصيل أجازه، بل بيع الوكيل أيضا كذلك، ولا يلزم في وجوب الوفاء صيرورة البيع بيعه بل لا يبعد أن يقال: إن وجوب الوفاء بالعقود متوجه إلى سائر المكلفين غير المتابعين أيضا وإن كان الآثار مختلفة، فان وجوب الوفاء من غير المتبايعين هو لزوم ترتيب آثار ملكية البائع للثمن والمشتري للمثمن، ومنهما لزوم تسليم العوضين ونحوه، تأمل. ويدل على الصحة التعليل الوارد في أدلة نكاح العبد بدون إذن مولاه، وهو قوله عليه السلام: (إنه لم يعص الله، وانما عصى سيده) الظاهر منه أن عصيان السيد مطلقا لا يوجب الهدم، لا خصوص عدم الاذن، فإذا نهاه عن الازدواج فتزوج يصدق أنه لم يعص الله وانما عصى سيده، فإذا أجاز صح. وأما صحيحة محمد بن قيس فالاستدلال بها من حيث ترك الاستفصال