كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤
انتهى، ملخصا وترك الجواب عن الرابع. ودعواه مركب من صغرى: هي أن الاجازة كاشفة عن الرضا التقديري جدا، وكبرى: هي أن ذلك كاف في صحة العقد. أقول: أما كاشفية الاجازة عن الرضا التقديري ففيه أن الكاشفية إما بدعوى كون الاجازة بدلالتها اللفظية دالة وكاشفة عنه نظير كاشفية الجملة الخبرية عن المخبر به واقعا، فهي باطلة بالضرورة، ولا أظنه كان قائلا بذلك، وإما بدعوى كونها كاشفة ككشف المعلول عن علته، أو ذي المبادئ عن مبادئه، ككشف الفعل الاختياري عن الارادة والرضا والتصديق بالفائدة والتصور، ففيها أن الرضا التقديري في حال عدمه لا يمكن أن يكون كاشفا ولا منكشفا ولا من مبادئ وجود الاجازة أو غيرها. مع أن الاجازة الفعلية لا بد وأن يكون من مبادئها الرضا الفعلي، ولا يعقل أن يكون علتها أو من مبادئها الرضا التقديري، مضافا إلى أن كاشفيتها عن الرضا الفعلي بالعقد لا تنكر، فلا سبيل إلى القول بأنها كاشفة عن الرضا التقديري فقط، بل لا بد من القول بأنها كاشفة عن الرضا الفعلي والتقديري معا. فحينئذ نقول: إن الجمع بين الكاشفية عن الامر الفعلي والتقديري جمع بين المتنافيين، فان زمان المنكشفين إن كان واحدا لا يعقل ثبوت الرضا الفعلي والتقديري معا حتى تكون الاجازة كاشفه عنهما. ولو كان الزمان مختلفا لا يعقل أن تكون الاجارة الشخصية والانشاء الجزئي بلا قيد كاشفا عن الرضا الفعلي في هذا الزمان والرضا التقديري في زمان صدور العقد. ولو قيل: إن الاجازة كاشفة عن الرضا الفعلي، وهو كاشف عن