كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠
الخامس: هل تجري الفضولية في القبض والاقباض مطلقا أو لا مطلقا أو تجري في قبض الكليات واقباضها دون الاعيان الشخصية؟ وجوه، أقواها عدم الجريان مطلقا، لان الفضولية متقومة بأن يكون للموضوع الذي تجري فيه تركب يحصل أحد جزئيه مثلا بفعل الفضولي والآخر بفعل المالك الاصلي، أو يحصل عنوانه بفعل الفضولي وشرط تأثيره بفعل المالك الاصلي أو رضاه، كالعقود والايقاعات التي تحصل عناوينها بفعل الفضولي وتكون العناوين جزء المؤثر والجزء الآخر اجازة المالك الاصلي أو رضاه، أو تكون العناوين حاصلة بفعل الفضولي وشرط تأثيرها بفعل المالك الاصلي أو رضاه كما تقدم. ولازم جريانها في مثل القبض والاقباض أن يكون موضوع الاثر القبض أو الاقباض بعنوانهما بضم جزء آخر أو شرط هو الاجازة، فتكون الاجازة جزء متمما للمؤثر أو شرطا للتأثير، فحينئذ يكون للقبض والاقباض صحة وفساد، فالقبض من الفضولي لا يكون صحيحا فعلا، ولا يترتب عليه أثر إلا إذا ضمت إليه الاجازة، فتصح ويترتب عليه الاثر. وأما إذا كان القبض والاقباض بعنوانهما غير دخيلين في الموارد التي أخذا بحسب ظاهر الادلة والجمود عليه موضوعا للحكم، بل الموضوع أمر آخر، كالوصول في يد الطرف بأي وسيلة أو الاجازة والرضا بايصاله بأي شخص أو محل، ولا يكون عنوان القبض والاقباض جزء المؤثر ولا تمامه مع شرط فلا معنى للفضولية فيهما. وأنت خبير بأن التسليم والتسلم والقبض والاقباض في باب المعاملات