كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١
الخيار) بل المراد الجواز في البيع الفضولي بقرينة الحكم بعدم التوراث بينهما إلا إذا أدركا ورضيا. وتوهم تعبدية الحكم بعدم التوراث في زمان الخيار - نظير تلف البيع قبل القبض الذي هو من مال بائعه ويراد بالرضا ما يوجب إسقاط الخيار لا تنفيذ النكاح - ضعيف مخالف للنص والفتوى. وقوله عليه السلام: (يجوز ذلك عليه إن هو رضي) لا يراد به تحقق النكاح من جانب الراضي حتى تلزم الزوجية من أحد الطرفين دون الآخر، فان ذلك غير معقول، وترتب الآثار تعبدا من أحد الطرفين دون الآخر وإن أمكن إلا أنه مقطوع الخلاف، بل المراد منه أن الراضي يجب عليه الوفاء بالعقد، بمعنى أنه بعد رضاه لا يجوز له التخلف، بل لا بد له من الالتزام بالعقد وانتظار إدراك الآخر، فان أدرك ولم يرض جاز له التخلف، والشاهد عليه وجوب عزل الميراث إلى زمان الادراك ودفع الميراث والمهر إليها إذا حلفت. وكيف كان تدل على صحة الفضولي في النكاح، وعلى صحته في غيره بالتقريب المتقدم وإن لا تخلو من إشكال سيأتي الاشارة إليه في باب الاجازة، فانتظر وراجع. وتدل عليه أيضا روايات أخرى في باب النكاح، كنكاح العم ونكاح الام [١]. واستدل عليه بروايات المضاربة، وهي على طوائف: منها - ما دلت على أن العامل لو تخلف عما شرط عليه المالك كشرط عدم السفر أو عدم ركوب البحر مع المال كان ضامنا والربح بينهما،
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من أبواب عقد النكاح - الحديث ٢ والباب - ٧ - منها الحديث ٣.