كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٢
موجودة، فالجزء المشاع إذا كان هو القسم المعدوم، فلا يعقل مالكيته، ولو فرض مالكيته يلزم منه أن يملك كل شريك القسم المعدوم بالفعل، فيخرج الشئ غير المنقسم عن كونه ملكا لهما ولو فرض أنهما يملكان قوة القسم، وقابليته يلزم أيضا أن يكون الجسم الموجود بالفعل غير مملوك لهما، لان الصورة غير قوة الوجود، والشئ شئ بصورته، والكل موجود بصورته، والاقسام غير موجودة، وقوة وجودها غيرها ومنه يظهر النظر في قوله: (إن تلك القسمة متساوية النسبة) فان المعدوم لا يعقل فيه النسبة إلى شئ موجود أو معدوم، فالاشاعة ليست متحققة قبل اعتبار العقلاء، كما سنشير إليه، مع أنه لو كان، المشاع هو ما ذكر يلزم التميز وارتفاع الاشاعة بالتقسيم قهرا، فأي القسمين يكون حينئذ لواحد منها والآخر للآخر؟ وأقوى شاهد على عدم كون الاشاعة ذلك أن التقسيم بأي نحو وقع لا يرفع الاشاعة، وانما يرفعها التقسيم الاعتباري المرضي به. وبعبارة أخرى إن الرضا بالتقسيم يوجب رفع الاشاعة وحصول التمييز، ولو لم يحصل الانفكاك في الجسم المقسوم، كما انه لو كانت قطعة من الاراضي مشتركة بينهما فجعلا علامة لتجديد الحدود ورضيا بالتقسيم حصل به التقسيم والتمييز مع عدم حصول الانفكاك في الجسم المشترك، والتقسيم الانفكاكي بلا تراضيهما عليه لا يوجب التقسيم ورفع الاشاعة، فيعلم من ذلك أن الاشاعة أمر غير قابلية الجسم للتقسيمات وان رفعها أمر غير التقسيمات الفعلية والتمييزات التكوينية، مع أن لازم ما ذكره أن التقسيم بمعنى تمييز الحصص لا يحصل في الحبوبات ونحوها إلا بورود الانفكاك والتقسيم على كل حبة حبة، لا ما هو المتعارف عند العقلاء من تقسيمها، أو ان التقسيم فيها يرجع إلى مبادلة بين المالين، وهو لم يلتزم به. كما أنه خلاف الواقع واللازم في تلك المباحث الرجوع إلى العرف والعقلاء، لا إلى المعاني العقلية والفلسفية.