كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢
وجود في الحال بخلاف ملكية المنافع - غير متجه. وبهذا يتضح الاشكال في الاحتمال الثاني، فان وجه البناء التعبدي على ترتيب آثار الملكية في النماءات والمنافع ليس كون الاجازة انفاذا للعقد بل لو كان الانفاذ موجبا للتعبد على طبقه لا بد من القول بتعبد ترتيب آثار ملكية العين لا المنافع، لان الانفاذ غير مربوط بها، فالتعبد بها تبعا للانفاذ لا معنى له. ثم لم يتضح أن التعبد بترتيب الآثار هل هو تعبد عقلائي أو شرعي؟ فان كان الاول فلا وجه له، بل التعبد بما ذكر ليس في بناء العقلاء، وإن كان الثاني فلا دليل عليه. لان العقد بمضمونه إن أمكن إنفاذه بالعمومات فلا وجه للتفكيك وإلا وقع باطلا من رأسه. فلا معنى للتفكيك أيضا، فظهر أن دعوى كون ذلك موافقا للقاعدة غير مسموعة. ثم في كلامه مواقع للنظر، كدعوى عدم الفرق بين المنافع اللاحقة والسابقة، مع أن الاشكالات العقلية كالانقلاب والجمع بين المالكين وغيرهما لا ترد في اللاحقة، لعدم مضي الزمان وإمكان نقل الزماني قبل تحقق زمانه، بخلاف ما مضى زمانه ووقع فيه على نحو. وكقوله: (لو أجاز المالك استيفاء المنافع لمستوفي المنفعة تسقط أجرتها وضمانها) فانه إن كان المراد أن الاجازة كناية عن إسقاطها فهو غير مربوط بالمقام وإن كان المراد أن الاجازة توجب حصول الملكية حال الاتلاف فلا معنى لاسقاط الضمان، بل لازمه عدم ثبوته، مع أنه فاسد، ويرد عليه الاشكالات العقلية، مضافا إلى أن الاجازة لا تصلح للتمليك من غير سبق عقد مع عدم معنى لملكية التالف المعدوم. وكتنظير المقام بانفاذ الحاكم حكم مجتهد آخر، فان حكم الحاكم نافذ أنفذه المجتهد أو لا، فانفاذ الثاني كاشف عن نفوذ الاول حال حكمه،