كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦
ذمة عين ما اعتبرت في الاخرى. ولعل الخلط بين الوجود الذهني والاعتباري في الذمم موجب للاشتباه فلا فرق بين الواحد الشخصي والنوعي في ذلك أصلا، مع أن في الوجود الذهني إذا تعلق اللحاظ بنفس الماهية أيضا كلاما. وأما ما أفاده الشيخ الاعظم (قده) في ظاهر كلامه وتبعه السيد الطباطبائي (قده) من ضمان الكل على البدل فهو كالفرار من المطر إلى الميزاب، لانه تخلص عن إشكال عقلائي باشكال عقلي مخالف لظاهر الادلة فانه لا وجود للذمة على البدل، كما أنه لا يعقل وقوع يد بنحو على البدل على مال الغير، فالايادي المتعينة وقعت على المال، ولازمه ضمان الايادي المتعينة، فالذمة على نحو البدل مع أنها غير متحققة بل ممتنع الوجود لا دليل على ضمانها بهذا النحو، ويمكن إرجاع كلامه إلى ما ذكرنا بتكلف. كما أن ما أفاده بعض الاعاظم (قده) - من عدم إمكان كون المال الواحد في عهدة شخصين على نحو الاستقلال في عرض واحد، ويمكن ذلك إذا كان ضمان أحدهم في طول ضمان الآخر رتبة وإن كان في عرض الآخر زمانا، ففي تعاقب الايادي يكون الغاصب الاول ضامنا لما يكون مخرجه في ذمة الثاني، و الثاني ضامن لما يضمنه الاول، ثم كرر هذه الدعوى، ولم يأت بشئ مقنع، ولم يبرهن على عدم إمكان العرضية ولا على إمكان الطولية - فيه أن الضمان عرضا لا امتناع فيه، إذ غاية تقريره أن بدل الواحد واحد، ومقتضى الضمان المتعدد تعدد البدل، فيكون الواحد متكثرا أو المتكثر واحدا، وهو محال. وفيه ما عرفت من أن اعتبار الواحد الكذائي في الذمم المتعددة لا يوجب