كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤
تعليلية في الموضوعات الخارجية، فالنزاع في أن الحيثية تقييدية أو تعليلية إنما هو في الاحكام الكلية المتعلقة بالعناوين، كتعلق الامر بالصلاة والنهي عن الغصب - ففيه ما لا يخفى، فان الاطلاق والتقييد كما يجريان في الكليات يجريان في الاشخاص، ولا يتوقفان على إمكان التعدد بل إمكان التضييق الحالي كاف. فإذ قال: (أكرم زيدا) يؤخذ بالاطلاق في صحة إكرامه بأي حال كان، ككونه عادلا أو لا، عالما أو لا، وإذا قال: (أكرم زيدا العادل) يكون تقييدا، بل التقييد يأتي في الحروف، فإذا قال: (أكرم زيدا في السوق) فهو تقييد للهيئة على أقرب الاحتمالات. وأما قضية تعلق الامر بالصلاة والنهي عن الغصب فأجنبية عن الحيثية التقييدية والتعليلية كما قرر في مقامه. ثم إن ما عن الفخر (قده) من (أنه لو قيل بالبطلان أمكن، لانه إنما قصد نقل المال عن الاب لا عنه ولانه وإن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق، و التقدير إن مات مورثي فقد بعتك، ولانه كالعابث عند مباشرة العقد، لاعتقاده أن المبيع لغيره) انتهى - واضح الاشكال، ومن البعيد صدوره من مثله، ومن المحتمل أنه أراد بيان بطلان العقد المذكور بجميع احتمالات وقوعه، فانه لا يخلو إما أن يقصد النقل عن أبيه أو عن نفسه أو لا ذا ولا ذاك، ولازم الاول عدم موافقة المجاز للمقصود، ولازم الثاني عدم تنجزه، ولازم الثالث كونه عبثا. وهذا التوجيه وإن كان مخالفا لظاهر كلامه لكنه أوهن من الالتزام بعدم تشخصيه محط النزاع والتدافع بين الدليلين وعدم لزوم العبث كما في مطلق الفضولي. وقد عرفت أن جواب الشيخ (قده) وغيره غير واف بالجواب عن الاحتمال الاول، فلا بد من التشبث بما مر في باب بيع الشخصيات عن