كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١
وهو حاكم على ما دل على لزوم إجازة صاحب المال في التصرفات في ماله، وهذا إن اقتضى الصحة في جميع المقامات لكن الضرورة أو الاجماع قائمة على عدم كفاية الملكية الظاهرية في الصحة في غير الفضولي. وبما قررناه لا يرد عليه إيراد القوم كالشيخ وغيره (قدهم) بأن المعتبر الملكية الواقعية، نعم يرد عليه أن مقتضى ما ذكر عدم الاطراد، للعلم بحصول الاجازه أحيانا، ومعه يسقط الحكم الظاهري. ومنها - ما أفاد السيد الطباطبائي (قده) من كفاية الملكية التقديرية أي لولا الاجازة، وهذا أيضا مبني على الالتزام بذلك بعد قيام الدليل على الكشف الحقيقي، ولا يراد كفايتها مطلقا وهو واضح. ومنها - ما أفاد بعض أهل التحقيق (قده) من (أن اتصال ملك المجيز بزمان الاجازة غير لازم، بل اللازم اتصال الملك بزمان التصرف الناقل ليكون النقل عن ملكه، فللمالك نقله مباشرة وتسبيبا وإجازة، فكما أن الملكية الفعلية المتصلة بحال العقد مباشرة تصحح النقل كذلك هذه الملكية تصحح من حين العقد، ولا يتوهم أن زوال ملكه حال العقد مانع عن إجازته فيما بعد، لاندفاعه بأن مقتضى الشئ لا يعقل أن يكون مانعا عنه، فان زواله بسبب الاجازة المتأخرة، فكيف يأبى عن الاجازة) انتهى ملخصا. وفيه أن الاجازة المتأخرة إجازة لمضمون العقد بعد تمامه، وهو حال الانتقال على الكشف الحقيقي، فتكون رتبة الانتقال أو حاله مقارنا لحال الاجازة، فلا يعقل أن يكون الانتقال وزوال الملك من مقتضياتها. إلا أن يقال: بعد تصور الشرط المتأخر يكون الانتقال بعد تحقق المشروط بما هو مشروط، فيترتب عليه النقل، فرتبة النقل متأخرة عن الشرط. مضافا إلى أنه لو كفى الملكية حال العقد ولم يلزم اتصالها بحال