كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣
المشهور في باب ضمان اليد، كما تناسب ضمان الاتلاف. وكلمات القائل المعظم (قده) مختلفة في الباب، فقد يعبر بالعوض والبدل، وقد يعبر بالاداء لما في العهدة، وعلى أي حال لازم مذهبه عدم العوضية. فحينئذ مع تسليم جميع المقدمات لا تنتج ما رامه، فاتضح أن الوجوه التي استند إليها في التعويض القهري العرفي أو الشرعي كالوجه الذي ذكره صاحب الجواهر أو المحقق الرشتي أو السيد الطباطبائي (قدهم) لا يصح الاستناد إليها، وبطل المبنى والبناء فيها. وبما ذكرنا يظهر الكلام في ما جعله السيد الطباطبائي (قده) موافقا للتحقيق من (أن اللاحق صار سببا لاستقرار الضمان والعوض في عهدته، من غير فرق بين الاتلاف والتلف، وان حال اللاحق بالنسبة إلى السابق كحال الغار بالنسبة إلى المغرور، فان الوجه في رجوعه إلى الغار كونه سببا لاستقرار العوض في ذمته، فاللاحق بحيلولته بين السابق وبين العين التي يمكن له الرد لولا حيلولته سبب لاستقرار العوض) انتهى ملخصا. فان مذهبه في باب ضمان اليد أن نفس العين على العهدة، ولا تتبدل إلى المثل أو القيمة بالتلف أو الاتلاف، فهي باقية عليها إلى زمان الاداء ولو بمثلها أو قيمتها، فانهما أيضا نحو أداء عند تعذر العين، فلا وجه حينئذ لما ذكره من سببية اللاحق لاستقرار الضمان أو العوض على العهدة كما هو واضح. بل لا معنى على هذا المبنى لاستقرار الضمان بعد كون العين على العهدة من غير تغيير فيها، ومن غير دخالة شئ آخر في الضمان إلا اليد، فعليه لا يصح رجوع السابق إلى اللاحق وإن كان متلفا، فان الاتلاف