كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨
كان اقتضاء الاجازة كشف الملك من حين العقد في جميع المقامات - ثم نفي الاشكال عن الامر الاول وفرق في الثاني بين باب البيع والارث بما تكرر منه سابقا بأن - الوارث يقوم مقام المورث، والتبديل في المالك دون الملك بخلاف البيع، فانه تبديل في الملك، فإذا أجاز الوارث كانت إجازته متعلقة بنفس هذا التبديل، وأما إذا أجاز الفضولي فتعلقت إجازته بغير ما وقع) انتهى. وأنت خبير بما في مقدمتيه، وفي النتيجة التي أراد ترتبها عليهما، أما أولا فلان قوله: (لا يعقل أن يكون الكلي طرف الاضافة لكونه غير معين) فيه نظر ظاهر، فان الكلي معين قابل لتعلق الاضافة به كما في بيع الكلي، ولا فرق بين كون المبيع أو الثمن كليا وبين كون البائع أو المشتري كليا حتى أنه نحو (واحد منهما) أو (منهم) أو (أحدهم) أو (أحدهما) عناوين كلية ومعينات وإن كان مصاديقها غير معينة، ولهذا يتعلق العلم بها، نعم الفرد المردد نحو هذا أو هذا غير معين لا يعقل وقوعه بما هو مردد طرف الاضافة، ولعل مراده ذلك. وأما ثانيا فلان قوله: (لو اشترى من شخص) الخ صحيح لكن في باب النكاح أيضا كذلك، فلو تزوجت شخصا خاصا بتوهم أنه زيد فكان عمرا صح وإن كان الزوجان ركنين. وأما ثالثا فلان ما ذكره في باب الارث كرارا من أن التبديل في المالك دون الملك وأن الورثة قائمون مقام المورث أمر لا يصدقه عقل ولا نقل، بل الادلة النقلية كتابا وسنة وارتكاز العقلاء والمتشرعة مخالفة له، مع أن قيام كل وارث مقام مورثه في مقدار إرثه أي قيام الزوجة في الثمن والبنت في النصف وهكذا مما يرده الذوق السليم.