كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١
الواردة في ذلك الباب عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث المكاتب قال: (لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الاكلة من الطعام، ونكاحه فاسد مردود، قيل: فان سيده علم بنكاحه، ولم يقل شيئا، فقال إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقر، قيل: فان المكاتب عتق، أفترى يجدد نكاحه أم يمضي على نكاحه الاول، قال: يمضي على نكاحه) [١] بأن يقال: إن قوله: (فان المكاتب عتق) سؤال عن أن المكاتب إذا تزوج بغير إذن سيده ثم عتق، فأجاب (ع) بالمضي على نكاحه. فيدل على أمرين: أحدهما أن نكاحه بعد العتق صحيح، وثانيهما أنه لا يحتاج إلى الاجازة، واحتمال أن يكون السؤال عن أن المكاتب الذي أقر سيده نكاحه إذا عتق فهل يجدد النكاح بعيد غايته، لعدم احتمال أن العتق أحد أسباب انفصال الزوجية كالطلاق. ثم إنه على فرض دلالة الروايات على المنع فهل يجب الاقتصار على موردها وان موردها ما لو باع البائع لنفسه واشترى المشتري غير مترقب لاجازة المالك ولا لاجازة البائع إذا صار مالكا، كما أفاد الشيخ (قده) مستفيدا من كلام العلامة (قده)؟ أقول: الظاهر ان مورد الروايات هو ما إذا ترقب المشتري لاجازة البائع إذا ملك، فانه بعد وضوح الواقعة عند البائع والمشتري بأنه يبيعه الدابة الخاصة التي لغيره ليشتريها من صاحبها ويسلم إليه، فلا محالة يكون المشتري مترقبا لاشتراء البائع وتسليمها إياه. ولا شبهة في ان هذا التسليم اجازة عملية للبائع، كما لا شبهة في أن البائع والمشتري عالمان بأن الدابة لم تصر ملكا للمشتري بمجرد العقد، نعم
[١] الوسائل - الباب - ٢٦ - من أبواب نكاح العبيد والاماء - الحديث ٢