كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣
ويحتمل أن يكون مفادها ضمان كل لصاحب المال ولمن سبقه بضمان مستقل ومضمونات مستقلة. ويحتمل أن يكون المفاد ضمان كل من في السلسلة لصاحب المال على ما تقدم من ضمانات متعددة، لكن المضمون واحد غير قابل للتكرار، وضمان كل سابق للاحقه بمعنى أنه ضامن للضامن بما هو كذلك، فيرجع إلى أنه ضامن لما يضمنه للمالك، فالثاني ضامن للمالك - لوقوع يده على ماله - ضمنه غيره، وضامن للاول بما هو ضامن أي ضامن للضامن، فيجب عليه جبران دركه الذى يؤدي إلى المالك، والثالث ضامن للضامن الثاني الذي هو ضامن للضامن الاول، أي ضامن ضامن الضامن، وهكذا. فيرجع إلى ضم ذمم متعددة إلى ذمم. هذه محتملات القضية، ولا تنحصر بها، لكن الشأن في الاستفادة منها بحسب فهم العرف والعقلاء الذي هو المرجع في مثل المقام لا الاحتمالات الدقيقة العلمية التي لا يوافقها العرف والعقلاء. فنقول لا إشكال في أن قوله صلى الله عليه وآله: (على اليد ما أخذت) (١) بصدد بيان اليد الآخذة، فاطلاقه يقتضي أن يكون الاستيلاء بأي نحو حصل والآخذ أي شخص كان، كما أنه لا إشكال بحسب الاطلاق في شمول الايادي المتعاقبة، فكل أخذ موضوع للضمان بلا وسط أو مع الوسط بحكم الاطلاق. انما الكلام في أن له إطلاقا بالنسبة إلى تضمين غير المالك حتى ينتج ما هو المعروف بينهم في ضمان الايادي المتعاقبة، فيقال: إنه لو فرض ورود دليل بأن الآخذ الثاني ضامن للمالك وللضامن الاول يكون المتفاهم عرفا أنه ضامن للمالك قيمة ماله مثلا، وضامن للضامن ما ضمنه للمالك، فعليه جبران ضمان الضامن لو وقعت الخسارة عليه، والثالث ضامن للثاني ما ضمنه للاول الذي هو ضامن للمالك، وهكذا.