كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥
الوجوب جار، فإذا وجب إكرام العلماء بالاستصحاب وجب إكرام المصاديق الخارجية من غير شبهة إثبات. وفيه - مع الغض عن بعض الاشكالات - أن إثبات أن الاب ولي بلا شرط أو أنه ولي وإن كان فاسقا باستصحاب عدم كون العنوان متقيدا لا يمكن إلا بالاصل المثبت، بل التحقيق أن استصحاب عدالة زيد لاثبات كون زيد عادلا مثبت، فان في استصحاب العدالة لا بد وأن يكون موضوع القضية المتيقنة هو عدالة زيد، ومحمولها موجودة، فيقال: إن عدالة زيد كانت موجودة والآن موجودة بحكم الاستصحاب، وهذا لا يثبت كون زيد عادلا، فان وجود العدالة لزيد لازمه العقلي كونه عادلا ومتصفا بها. نعم لو أريد إجراء الاستصحاب المنتج يقال: إن زيدا كان عادلا والآن زيد عادل، فيحرز به موضوع صحة الطلاق عنده، وجواز الاقتداء به، ضرورة أن الكبرى الشرعي هو كون الشاهد والامام عادلا، لا عدالتهما موجودة، وهذا واضح عند التأمل في ميزان الاصول المثبتة وغيرها. وبهذا يظهر الجواب عن وجه آخر في تقرير الاصل، وهو أن يقال: إن تعلق جعل الشارع بولاية الاب أو الجد معلوم بنحو الاجمال، وتعلقه بقيد زائد وهو شرط العدالة مشكوك فيه، فيستصحب عدم تعلقه به، فان استصحاب عدم تعلق الجعل بالقيد الزائد على فرض جريانه لا يثبت كون الاب وليا بلا شرط الا بالاصل المثبت. ومنها - أصالة عدم كون الولاية المجعولة مشروطة على نحو استصحابات الاعدام الازلية، بأن يقال: إن هذه الولاية المجعولة - مشيرا إلى ماهيتها - لم تكن قبل وجودها مشروطة بالعدالة، وعند وجودها يشك في الاشتراط فيستصحب، كما يقال: إن هذه المرأة لم تكن في الازل قرشية وعند