كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٠
هو واضح. هذا حال أحد الفروض في هذه الصورة، وهو فرض ظهور النصف في المشاع بلا عنوان مع كون البائع أجنبيا بالنسبة إلى نصف غيره. والفرض الثاني ما إذا قلنا بظهوره في النصف ممن الحصتين ظهورا بحسب الاطلاق، أي يقتضي إطلاق الكلام ذلك، ولعل منشأ دعوى الظهور في النصف من الحصتين مقايسة الامر الاعتباري والاقسام الاعتبارية بالاقسام الخارجية التكوينة، حيث إن النصف الخارجي مشترك بينهما، فتوهم أن النصف كذلك ولو في الاعتباريات والانصاف المعتبرة في المبيع خارجا، مع أن القياس مع الفارق، فانه في الخارج لا يكون نصف غير مشاع بخلاف ما في الاعتبار، فان نصف كل منهما لا يشاركه غيره، ولهذا لا يجوز التصرف في الموجود الخارجي إلا باذن الشركاء، ويصح التصرفات الاعتبارية في النصف المختص بلا دخالة إذن شريكه فنقول: إن النصف الاعتباري الذي اعتبر في الدار الموجودة في الخارج لا تعين له بوجه إلا تعين كونه نصفا، فتعين النصف من الحصتين كسائر التعينات خارج عن حيطته. وكيف كان لو كان ظاهرا في الحصتين والفرض عدم إرادته إلا ذلك ولا يمكن ذلك إلا مع الغفلة عن الواقعة، وفي مثله كما ذكرناه لا تجري الاصول اللفظية والمقامية، ومع فرض الجريان لا يبعد تقديم ظهور المتعلق عليها، وكونها تبعا للظهور للمتعلقات كما تقدم، فظهور النصف في الحصتين إما خال عن المعارض أو مقدم عليه. ولو كان البائع غير أجنبي عن التصرف كالوكيل والولى ونحوهما والصورة بحالها فتقدم ظهور المتعلق أولى من السابق، لعدم محل للاصول المقامية والكلامية حتى دعوى الانصراف لاجل الغلبة، لمنع الغلبة في